ابن قتيبة الدينوري

116

الشعر والشعراء

زهير ، أخت كليب ومهلهل ابني ربيعة التّغلبيّين . وكليب هو الذي تقول فيه العرب : « أعزّ من كليب وائل » وبمقتله هاجت حرب بكر وتغلب ( 1 ) . 157 * وكان قباذ ملك فارس ملَّك الحرث بن عمرو جدّ امرئ القيس على العرب ، ويقول أهل اليمن : أن تبّعا الأخير ملَّكه ، وكان الحرث ابن أخته ، فلمّا هلك قباذ وملك أنوشروان ملَّك على الحيرة المنذر بن ماء السماء ، وكانت عنده هند بنت الحرث بن عمرو بن حجر ، فولدت له عمرو بن المنذر وقابوس ابن المنذر . وهند عمّة امرئ القيس ، وابنها عمرو هو محرّق . 158 * ثم ملَّكت بنو أسد حجرا عليها ، فساءت سيرته ، فجمّعت له بنو أسد ، واستعان حجر ببنى حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، فقال امرؤ القيس ( 2 ) : تميم بن مرّ وأشياعها * وكندة حولى جميعا صبر فبعثت بنو أسد إلى بنى حنظلة تستكفّها وتسألها أن تخلى بينها وبين كندة ، فاعتزلت بنو حنظلة ، والتقت كندة وأسد ، فانهزمت كندة وقتل حجر ، وغنمت بنو أسد أموالهم . وفى ذلك يقول عبيد بن الأبرص الأسدي : هلَّا سألت جموع كن‍ * دة يوم ولَّوا هاربينا ( 3 ) وكان قاتل حجر علباء بن الحرث الأسدىّ ، وأفلت امرؤ القيس يومئذ ، وحلف لا يغسل رأسه ولا يشرب خمرا حتّى يدرك ثأره ببنى أسد ، فأتى ذا جدن الحميرىّ فاستمدّه فأمدّه ، وبلغ الخبر بنى أسد فانتقلوا عن منازلهم ، فنزلوا على

--> ( 1 ) انظر مجمع الأمثال 1 : 427 ، 330 - 332 وأيام العرب 142 وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة في الديوان 77 - 83 . ( 3 ) من قصيدة في ديوانه 27 - 29 وقد سبقت الإشارة إليها ( 110 ) ومنها أبيات في الخزانة : 322 ورواية الديوان والخزانة « يوم ولو أين أينا » .