ابن قتيبة الدينوري

101

الشعر والشعراء

وكان الأصمعىّ ينكر هذا ويقول : ما اضطرّه إليه ؟ وإنّما الرواية : * ليبك يزيد ضارع لخصومة * 124 * وكذلك قول الفرّاء : فلئن قوم أصابوا عزّة * وأصبنا من زمان رنقا ( 1 ) للقد كانوا لدى أزماته * لصنيعين لبأس وتقى هو فلقد كانوا وهذا باطل . 125 * وكذلك قوله : من كان لا يزعم أنّى شاعر * فيدن منّى تنهه المزاجر إنّما هو فليدن منى وبه يصحّ أيضا وزن الشعر . 126 * وكذلك قوله : فقلت ادعى وأدع فإنّ أندى * لصوت أن ينادى داعيان إنما هو : * فقلت ادعى وأدعو إنّ أندى ( 2 ) * ( وكقول الفرزدق : رحت وفى رجليك عقّالة * وقد بدا هنك من المئزر ) ( 3 )

--> ( 1 ) الرنق : الكدر . ( 2 ) البيت من شواهد سيبويه 1 : 426 ونسبه للأعشى ، ونسبه الأعلم له أو للحطيئة . ورواية سيبويه كالتي اختارها ابن قتيبة . قال الأعلم : « الشاهد في نصب وأدعو بإضمار أن حملا على معنى : ليكن منا أن تدعى وأدعو ، ويروى وأدع فإن أندى على معنى لتدع ولأدع على الأمر . وأندى : أبعد صوتا ، والندى : بعد الصوت » . ( 3 ) البيت في اللسان 20 : 244 والخزانة 2 : 279 .