ابن قتيبة الدينوري

10

الشعر والشعراء

[ ألف - ما في الكتاب من أخطاء في الشكل والضبط ] فالقسم الأول : لما في الكتاب من أخطاء في الشكل والضبط . ومن أمثلته : 1 - ( الفقرة : 162 ) قال امرؤ القس : وإني أذين إن رجعت مملَّكا * بسير ترى منه الفرانق أزورا على ظهر عادىّ تحاربه القطا * إذا ساقه العود الدّيافىّ جرجرا هكذا ضبطه دى غوية « تحاربه القطا » وتبعه الأستاذ ، وهو خطأ . ولست أدرى ما الذي صنعه العادي - وهو الطريق القديم - مع القطا حتى تحاربه ؟ والصواب « على ظهر عادى تحار به القطا » و « تحار به القطا » تعبير شائع في الشعر القديم . 2 - ( الفقرة 179 ) قال الشماخ : لها منسم مثل المحارة خفّة * كأنّ الحصى من خلفه حذف أعسرا « منسم » هكذا ضبطها دى غوية بكسر الميم وفتح السين ، وتبعه الأستاذ . وهو خطأ . وقد نقل الأستاد ضبطه صحيحا في المفضليات عن شرحه لقول المخبل السعدي : ولها مناسم كالمواقع لا * معر أشاعرها ولا درم فقال ( 1 : 115 ) : « المنسم » بفتح الميم وكسر السين : طرف خف البعير . والمواقع : المطارق . الواحدة ميقعة . شبه المناسم بالمطارق . وهذا ما يجعلني أميل إلى أن « خفّة » محرفة ، وصوابها كما جاء في ديوان الشماخ ص 79 « خفّه » ، قال الشنقيطي : « المعنى أن منسمها قوىّ يتطاير الحصى من شدة وقعه » . 3 - ( الفقرة 180 ) قال امرؤ القيس يصف فرسا : كميت يزلّ اللَّبد حال متنه * كما زلَّت الصّفواء بالمتنزل والصواب « بالمتنزّل » كما جاء في شرح المعلقات للتبريزى ص 41 ، والديوان