ابن قتيبة الدينوري

11

الشعر والشعراء

4 - ( الفقرة 500 ) وقال الآخر : أرأيت إن بكرت بليل هامتي * وخرجت منها باليا أثوابي هل تخمشن إبلي علىّ وجوهها * أو تعصبنّ رؤوسها بسلاب « أرأيت » هكذا ضبطها دى غوية ، وتبعه الأستاذ ، وهو خطأ والصواب : أرأيت إن صرخت بليل هامتي * وخرجت منها عاريا أثوابي لأن الصراخ من شأن الهامة فيما يزعم العرب ، ولأن الإنسان لا يخرج من الدنيا بالى الأثواب ، بل يخرج منها عاريا . والشعر لضمرة بن ضمرة النهشلي ، كما في نوادر أبى زيد ص 2 وأمالي القالى 12 / 279 . وأوله : بكرت تلومك بعد وهن في النّدى * بسل عليك ملامتى وعتابى ( 1 ) أأصرها وبنىّ عمى ساغب * فكفاك من إبة علىّ وعاب 5 - ( الفقرة 522 ) قال أبو زبيد الطائي يصف الأسد : إذا واجه الأقران كان مجنّه * جبين كتطباق الرّحا اجتاب ممطرا « ممطرا » هكذا ضبطها دى غوية بفتح الميم ، ظنّا منه أنها اسم مكان ، وأن اجتاب بمعنى قطع ، وتبعه الأستاذ . وهو خطأ ، والصواب « اجتاب ممطرا » بكسر الميم ، وفى القاموس ( 2 / 135 ) « الممطر والممطرة بكسرهما : ثوب صوف يتقى به من المطر » واجتاب هنا بمعنى لبس ، جاء في لسان العرب ( 1 : 278 ) واجتبت القميص إذا لبسته . قال لبيد : فبتلك إذ رقص اللوامع بالضّحى * واجتاب أردية السّراب إكامها أقضى اللبانة لا أفرّط ريبة * أو أن يلوم بحاجة لوّامها

--> ( 1 ) بكرت : عجلت . بسل : إحرام . السلاب : خرقة سوداء تقنع بها المرأة في المأتم . الإبة : الحياء .