لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
76
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
الفصل الثّاني مأساته ( عليه السلام ) [ 122 ] - 1 - قال الطّبريّ : روى الحسن بن معاذ الرّضوي ، قال : حدّثنا لوط بن يحيى الأزدي ، عن عمارة ابن زيد الواقدي ، قال : حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السّنين وكان حجّ في تلك السّنة محمّد بن عليّ الباقر ، وابنه جعفر ( عليهما السلام ) ، فقال : جعفر في بعض كلامه : الحمد لله الّذي بعث بالحقّ محمّداً نبيّاً وأكرمنا به ، فنحن صفوة الله على خلقه وخيرته من عباده ، فالسّعيد من اتّبعنا والشّقي من خالفنا ، ومن النّاس من يقول : إنّه يتولاّنا وهو يتولّى أعداءنا ومن يليهم من جلسائهم وأصحابهم فهو لم يسمع كلام ربّنا ولم يعمل به . فأخبر مسيلمة ( 1 ) بن عبد الملك أخاه فلم يعرض لنا حتّى انصرف إلى دمشق وانصرفنا إلى المدينة ، فأنفذ بريداً إلى عامل المدينة بإشخاص أبي وإشخاصي معه فأشخصنا إليه ، فلما وردنا دمشق حجبنا ثلاثة أيّام ، ثم أذن لنا في اليوم الرّابع فإذا هو قد قعد على سرير الملك وجنده وخاصّته وقوف على أرجلهم سمّاطين
--> 1 . كذا في الأصل ، والصواب : مسلمة بن عبد الملك بن مروان ، ويلقب بالجرادة الصفراء . أنظر سير أعلام النبلاء : 5 / 241 .