لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

82

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

[ 96 ] - 3 - وزاد ابن أعثم : وأمّا الحسين بن عليّ فأوّه أوّه يا يزيد ! ماذا أقول لك فيه ! فاحذر أن لا يتعرّض لك ومدّ له حبلاً طويلاً وذره يضرب في الأرض حيث شاء ولا تؤذه ، ولكن أرعد له وأبرق ، وإيّاك والمكاشفة له في محاربة سلّ سيف أو محاربة طعن رمح ، ثمّ أعطه ووقّره وبجّله ، فإن حال أحد من أهل بيته فوسّع عليهم وأرضهم فإنّهم أهل بيت لا يرضيهم إلاّ الرّضيّ ، ولا يسعهم إلاّ المنزلة الرّفيعة ؛ وإياك يا بنيّ أن تلقي الله بدمه فتكون من الهالكين ؛ فإنّ ابن عبّاس حدّثني فقال : إنّي حضرت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو في السّياق وقد ضمّ الحسين بن عليّ إلى صدره وهو يقول : هذا من أطائب أرومتي وأنوار عترتي ، وخيار ذرّيّتي ، لا بارك الله فيمن لا يحفظه بعدي ! قال ابن عبّاس : ثمّ أغمي على النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ساعة ثمّ أفاق وقال : يا حسين ! إنّ لي ولقاتلك يوم القيامة مقاماً بين يديّ ربّي وخصومة ، وقد طابت نفسي إذ جعلني الله خصيماً لمن قتلك يوم القيامة . يا بنيّ ! هذا حديث ابن عبّاس ، وأنا أحدّثك عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّه قال : أتاني جبريل يوماً فخبّرني وقال : يا محمّد ! إنّ أمّتك ستقتل ابنك حسيناً ، وقاتله لعين هذه الأمّة ، ولقد لعن النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) يا بنيّ قاتل الحسين مراراً ، فانظر لنفسك ثمّ أنظر أن لا تتعرّض له بأذيّة ، فحقّه والله يا بنيّ عظيم ، ولقد رأيتني كيف كنت أحتمله في حياتي وأضع له رقبتي وهو يواجهني بالكلام الّذي يُمضّني ويؤلم قلبي ، فلا أجيبه ولا أقدّر له على حيلة فإنّه بقيّة أهل الأرض في يومه هذا وقد أعذر من أنذر ( 1 ) . 2 - امتناعه ( عليه السلام ) عن بيعة يزيد [ 97 ] - 4 - قال المفيد : فلمّا مات معاوية وذلك للنّصف من رجب سنة ستّين من الهجرة ، كتب يزيد إلى

--> 1 - الفتوح 4 : 356 ، مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 175 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 138 .