لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

83

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وكان على المدينة من قبل معاوية أن يأخذ الحسين ( عليه السلام ) بالبيعة له ولا يرخّص له في التّأخّر عن ذلك ، فأنفذ الوليد إلى الحسين ( عليه السلام ) في اللّيل فاستدعاه ، فعرف الحسين ( عليه السلام ) الّذي أراد ، فدعى جماعة من مواليه فأمرهم بحمل السّلاح وقال لهم : إنّ الوليد قد استدعاني في هذا الوقت ولست آمن أن يكلّفني فيه أمراً لا أجيب إليه وهو غير مأمون فكونوا معي فإذا دخلت إليه فأجلسوا على الباب فإن سمعتم صوتي قد علا فأدخلوا عليه لتمنعه عنّي فصار الحسين ( عليه السلام ) إلى الوليد فوجد عنده مروان بن الحكم فنعى إليه الوليد معاوية فاسترجع الحسين ( عليه السلام ) ثمّ قرأ عليه كتاب يزيد وما أمره فيه من أخذ البيعة منه له ، فقال الحسين ( عليه السلام ) : إنّي لا أراك تقنع بيعتي ليزيد سرّاً حتّى أبايعه جهراً فيعرف ذلك النّاس فقال له الوليد : أجل . فقال الحسين ( عليه السلام ) : فتصبح وترى رأيك في ذلك . فقال له الوليد : انصرف على اسم الله تعالى حتّى تأتينا مع جماعة النّاس . فقال له مروان : والله لئن فارقك الحسين السّاعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبداً حتّى تكثر القتلى بينكم وبينه ، إحبس الرّجل فلا يخرج من عندك حتّى يبايع أو تضرب عنقه . فوثب الحسين ( عليه السلام ) عند ذلك وقال : أنت يا بن الزرقاء تقتلني أم هو كذبت والله وأثمت ( 1 ) . [ 98 ] - 5 - قال ابن أعثم : أقبل الحسين على الوليد بن عتبة وقال : أيّها الأمير ! إنّا أهل بيت النّبوّة ومعدن الرّسالة ومختلف الملائكة ومحلّ الرّحمة ، وبنا فتح الله وبنا ختم ، ويزيد رجل

--> 1 - الإرشاد : 200 ، الإصابة 1 : 332 ح 1724 ، البحار 44 : 324 ، العوالم 17 : 173 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 241 ، إعلام الورى 1 : 434 ، روضة الواعظين 1 : 171 .