لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
394
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
ونهيتم عن المنكر وجاهدتم الملحدين ، وعبدتم الله حتّى أتاكم اليقين والّذي بعث محمّداً بالحقّ لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه . قال عطيّة : فقلت لجابر : وكيف ولم نهبط وادياً ، ولم نعل جبلاً ، ولم نضرب بسيف ، والقوم قد فرّق بين رؤوسهم وأبدانهم ، وأوتمت أولادهم وأرملت الأزواج ؟ فقال لي : يا عطيّة سمعت حبيبي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : من أحبّ قوماً حشر معهم ، ومن أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم ، والّذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً إنّ نيّتي ونيّة أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه ، خذو أبي نحو أبيات كوفان ، فلمّا صرنا في بعض الطّريق فقال لي : يا عطيّة هل أوصيك ؟ وما أظنّ أنّني بعد هذه السفرة ملاقيك ، أحبّ مُحبّ آل محمّد ما أحبّهم ، وأبغض مُبغض آل محمّد ما أبغضهم ، وإن كان صوّاماً قوّاماً ، وارفق بمحبّ آل محمّد فإنّه إن تزلّ [ لهم ] قدم بكثرة ذنوبهم ، ثبتت لهم أخرى بمحبّتهم ، فإنّ محبّهم يعود إلى الجنّة ومبغضهم يعود إلى النّار ( 1 ) . رجوع آل اللّه ( عليهم السلام ) إلى المدينة [ 475 ] - 116 - قال السيّد ابن طاوس : قال الرّاوي : ثمّ انفصلوا من كربلاء طالبين المدينة . قال بشير بن حذلم : فلمّا قربنا منها ، نزل عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فحطّ رحله وضرب فسطاطه وأنزل نساءه . وقال : " يا بشر [ بشير ] ، رحم الله أباك لقد كان شاعراً ، فهل تقدر على شيء منه ؟ " قلت : بلى يا بن رسول الله إنّي لشاعر .
--> 1 - البحار 68 : 130 ح 62 و 101 : 195 ح 31 .