لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

376

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

الحسين ( عليهما السلام ) وحرمه على يزيد ، وجئ برأس الحسين ( عليه السلام ) ووضع بين يديه في طست ، فجعل يضرب ثناياه بمخصرة كانت في يده ، وهو يقول : لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ولقالوا يا يزيد لا تشلّ فجزيناه ببدر مثلا * وأقمنا مثل بدر فاعتدل لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل قالوا : فلمّا رأت زينب ذلك فأهوت إلى جيبها فشقّته ، ثمّ نادت بصوت حزين تقرع القلوب : يا حسيناه ! يا حبيب رسول الله ! يا ابن مكّة ومنى ! يا ابن فاطمة الزّهراء سيّدة النّساء ! يا ابن محمّد . قال : فأبكت والله كلّ من كان ، ويزيد ساكت ، ثمّ قامت على قدميها ، وأشرفت على المجلس ، وشرعت في الخطبة ، إظهاراً لكمالات محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وإعلاناً بأنّا نصبر لرضاء الله ، لا لخوف ولا دهشة ، فقامت إليه زينب بنت عليّ وأمّها فاطمة بنت رسول الله وقالت : الحمد للّه ربّ العالمين ، والصّلاة على جدّي سيّد المرسلين ، صدق الله سبحانه كذلك يقول : ( ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأى أَنْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُون ) ( 1 ) . أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض ، وضيّقت علينا آفاق السّماء فأصبحنا لك في إسار ، نساق إليك سوقاً في قطار ، وأنت علينا ذو اقتدار أنّ بنا من الله هواناً وعليك منه كرامة وامتناناً ، وأنّ ذلك لعظم خطرك وجلالة قدرك ، فشمخت

--> 1 - الروم : 10 .