لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

377

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

بأنفك ونظرت في عِطفك ( 1 ) تضرب أصدريك ( 2 ) فرحاً وتنفض مذرويك ( 3 ) مرحاً حين رأيت الدّنيا لك مستوسقة ( 4 ) والأمور لديك متّسقة ( 5 ) وحين صفا لك ملكنا ، وخلص لك سلطاننا ، فمهلاً مهلاً لا تطش جهلاً ! أنسيت قول الله عزّوجلّ : ( وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَِنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) ( 6 ) . أمن العدل يا ابن الطلقاء ! تخديرك حرائرك وإماءك ، وسوقك بنات رسول الله سباياً ، قد هتكت ستورهنّ ، وأبديت وجوههنّ ، تحدوا بهنّ الأعداء من بلد إلى بلد ، وتستشرفهنّ المناقل ويتبرّزن لأهل المناهل ( 7 ) ويتصفّح وجوههنّ القريب والبعيد ، والغائب والشّهيد ، والشّريف والوضيع ، والدّنيّ والرّفيع ليس معهنّ من رجالهنّ وليّ ، ولا من حماتهنّ حميّ ، عتوّاً ( 8 ) منك على الله وجحوداً لرسول الله ، ودفعاً لما جاء به من عند الله ولا غرو منك ولا عجب من فعلك وأنّى ترتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الشّهداء ونبت لحمه بدماء السّعداء ، ونصب الحرب لسيّد الأنبياء ، وجمع الأحزاب ، وشهر الحراب ، وهزّ السّيوف في وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أشّد العرب جحوداً ، وأنكرهم له رسولاً ، وأظهرهم له عدواناً ، وأعتاهم على الرّبّ كفراً وطغياناً ، ألا إنّها نتيجة خلال الكفر وصب يجرجر ( 9 ) في الصّدر لقتلى يوم بدر ، فلا يستبطىء في بغضنا أهل البيت من كان نظره إلينا شنفاً وإحناً وأضغاناً ، يظهر كفره برسول الله ،

--> 1 - كناية عن العجب . 2 - عرقان تحت الصدغين ، يضرب أصدريه أي منكبيه . 3 - طرفا الاليتين ، يقال : جاء فلان ينفض مذرويه إذا جاء باغياً يتهدّد وكذلك إذا جاء فارغاً في غير شغل . 4 - مجتمعة . 5 - مستوية . 6 - آل عمران : 178 . 7 - مواضع شرب الماء في الطريق . 8 - عناداً . 9 - تجرجر الماء : صبه في حلقه فصيره يصوّت .