لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
375
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
على أبيه ، وأمّا قوله : إنّ أمّي خير من أمّ يزيد فلعمري إنّه صدق إنّ فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خير من أمّي ؛ وأمّا قوله بأنّ جدّي خير من جدّ يزيد ، فليس أحد يؤمن بالله واليوم الآخر يقول : أنّه خير من محمّد ( صلى الله عليه وآله ) وأمّا قوله : خير منّي ، فلعلّه لم يقرأ هذه الآية : ( قُلْ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ إلى قوله - : قَدِيرٌ ) . قال : ثمّ دعا بقضيب خيزران فجعل ينكت به ثنايا الحسين ( رضي الله عنه ) وهو يقول : لقد كان أبو عبد الله حسن المنطق ! فأقبل إليه أبو برزة الأسلميّ أو غيره ، فقال له : يا يزيد ! ويحك ! أتنكت بقضيبك ثنايا الحسين وثغره ! أشهد لقد رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يرشف ثناياه وثنايا أخيه ويقول : أنتما سيّدا شباب أهل الجنّة ، فقتل الله قاتلكما ولعنه وأعدّ له نار جهنّم وساءت مصيراً أما إنّك يا يزيد لتجيء يوم القيامة وعبيد الله بن زياد شفيعك ، ويجيء هذا ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) شفيعه . قال : فغضب يزيد وأمر بإخراجه فأخرج سبحاً . وجعل يزيد يتمثّل بأبيات عبد الله بن الزبعري وهو يقول : ليت أشياخي ببدر شهدوا * وقعة الخزرج من وقع الأسل لأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ثمّ قالوا يا يزيد لا تسّل حين ألقت بقناة بركها * واستحرّ القتل في عبد الأشلّ فجزيناهم ببدر مثلها * وأقمنا مثل بدر فاعتدل ثمّ زاد فيها هذا البيت فقال : لست من عتبة إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل ( 1 ) خطبة زينب ( عليها السلام ) في الشّام [ 456 ] - 97 - قال الطّبرسيّ : روى شيخ صدوق من مشايخ بني هاشم وغيره من النّاس : أنّه لمّا دخل عليّ بن
--> 1 - الفتوح 5 : 149 ، تاريخ الطبري 3 : 298 ، اللهوف : 214 من قوله : ثمّ دعا بقضيب خيزران .