لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
366
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : " تالله إنّا لنحن هم من غير شكّ ، وحقّ جدّنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّا لنحن هم " . قال : فبكى الشّيخ ورمى عمامته ، ثمّ رفع رأسه إلى السّماء وقال : اللّهمّ إنّي أبرء إليك من عدوّ آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من الجنّ والإنس . ثمّ قال : هل لي من توبة ؟ فقال له : " نعم ، إن تبت تاب الله عليك وأنت معنا " . فقال : أنا تائب . فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشّيخ ، فأمر به فقتل ( 1 ) . [ 441 ] - 82 - قال الدّينوريّ : قالوا : ثمّ إنّ ابن زياد جهّز عليّ بن الحسين ومن كان معه من الحرم ، ووجّه بهم إلى يزيد بن معاوية مع زحر بن قيس ومِحقن بن ثعلبة ، وشمر بن ذي الجوشن . فساروا حتّى قدموا الشّام ، ودخلوا على يزيد بن معاوية بمدينة دمشق ، وأدخل معهم رأس الحسين ، فرُمي بين يديه . ثمّ تكلّم شمر بن ذي الجوشن ، فقال : " يا أمير المؤمنين ، ورد علينا هذا في ثمانية عشر رجلاً من أهل بيته ، وستّين رجلاً من شيعته ، فصرنا إليهم فسألناهم النّزول على حكم أميرنا عبيد الله بن زياد ، أو القتال فغدونا عليهم عند شروق الشّمس ، فأحطنا بهم من كلّ جانب ، فلمّا أخذت السّيوف منهم مأخذها جعلوا يلوذون إلى غير وَزَر ، لَوَذان الحمام من الصّقور ، فما كان إلاّ مقدار جزر جزور ، أو نوم قائل حتّى أتينا على آخرهم ، فهاتيك أجسادهم مجرّدة ، وثيابهم مرمّلة ،
--> 1 - اللهوف : 211 ، مقتل الخوارزمي 2 : 61 وفيه : أدخلوا من باب ( توما ) ثمّ أتى بهم حتّى أقيموا على درج باب المسجد الجامع حيث يقام السبي إلى قوله : من الجن والإنس ، الأمالي للصدوق : 140 ذيل ح 3 ، الاحتجاج 2 : 306 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 382 ، البحار 45 : 129 و 166 ح 9 ، العوالم 17 : 429 .