لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
367
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
وخدودهم معفّرة ، تسفي عليهم الرّياح ، زوّارهم العِقبان ، ووفودهم الرّخَم ( 1 ) . [ 442 ] - 83 - قال السيّد ابن طاوس : قال الرّاوي : ثمّ أدخل ثقل الحسين ( عليه السلام ) ونساؤه ومن تخلّف من أهله على يزيد ، وهم مقرّنون في الحبال . فلمّا وقفوا بين يديه وهم على تلك الحال ، قال له عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : " أنشدك الله يا يزيد ، ما ظنّك برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لو رآنا على هذه الصّفة " ، فأمر يزيد بالحبال ، فقطّعت ( 2 ) . [ 443 ] - 84 - قال الخوارزميّ : " وروي " عن فاطمة بنت الحسين أنّها قالت : لمّا أدخلنا على يزيد ، ساءه ما رأى من سوء حالنا ، وظهر ذلك في وجهه فقال : لعن الله ابن مرجانة ، وابن سميّة ؛ لو كان بينه وبينكم قرابة ما صنع بكم هذا ، وما بعث بكنّ هكذا ؛ قالت : فقام إليه رجل من أهل الشّام ، أحمر ، وقال له : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية ! يعنيني ، قالت : وكنت جارية وضيئة ، فارتعدت وفرقت ؛ وظننت أنّ ذلك يجوز لهم ، فأخذت بثياب أختي وعمّتي زينب ، فقالت عمّتي : كذبت والله ولؤمت ! ما ذلك لك ولا له فغضب يزيد وقال : بل أنت كذبت أنّ ذلك لي ، ولو شئت فعلته ، فقالت : كلاّ والله ! ما جعل الله لك ذلك ؛ إلاّ أن تخرج من ملّتنا وتدين بغير ديننا . فقال : إيّاي تستقبلين بهذا ؟ إنّما خرج من الدّين أبوك وأخوك . قالت زينب : بدين الله ودين أبي وجدّي اهتديت إن كنت مسلما . فقال : كذبت يا عدوّة الله . قالت زينب : أمير مسلّط يشتم ظالما ، ويقهر بسلطانه ؛ اللّهمّ إليك أشكو دون غيرك . فاستحيا يزيد ؛ وندم وسكت مطرقا ؛ وعاد الشّاميّ إلى مثل كلامه ؛ فقال : يا أمير المؤمنين هب لي هذه الجارية . فقال له يزيد : اعزب عنّي لعنك الله ، ووهب لك حتفاً قاضياً ؛ ويلك لا تقل
--> 1 - الأخبار الطوال : 260 . 2 - اللهوف : 213 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 383 ، البحار 45 : 131 ، العوالم 17 : 432 .