لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

350

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

سبين كما سبينا ( 1 ) . [ 420 ] - 61 - قال السيّد ابن طاوس : قال الرّاوي : ثمّ إنّ ابن زياد لعنه الله صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وقال في بعض كلامه : الحمد للّه الّذي أظهر الحقّ وأهله ونصر أمير المؤمنين وأشياعه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب ! ! ! . فما زاد على هذا الكلام شيئاً ، حتّى قام إليه عبد الله بن عفيف الأزديّ - وكان من خيار الشّيعة وزهّادها ، وكانت عينه اليسرى قد ذهبت يوم الجمل والأخرى يوم صفّين ، وكان يلازم المسجد الأعظم فيصلّي فيه إلى اللّيل - فقال : يا بن مرجانة ، إنّ الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك ، ومن استعملك وأبوه ، يا عدوّ الله ، أتقتلون أولاد النبيّين وتتكلّمون بهذا الكلام على منابر المسلمين . قال الرّاوي : فغضب ابن زياد وقال : مَن هذا المتكلّم ؟ فقال : أنا المتكلّم يا عدوّ الله ، أتقتل الذّرّية الطّاهرة الّتي قد أذهب الله عنها الرّجس ، وتزعم أنّك على دين الإسلام ؟ وا غوثاه ، أين أولاد المهاجرين والأنصار ينتقمون منك ومن طاغيتك اللّعين ابن اللّعين على لسان محمّد رسول ربّ العالمين ؟ قال الرّاوي : فازداد غضب ابن زياد لعنه الله ، حتّى انتفخت أوداجه ، وقال : عليَّ به ، فتبادرت الجلاوزة ، من كلّ ناحية ليأخذوه ، فقامت الأشراف من الأزد من بني عمّه ، فخلّصوه من أيدي الجلاوزة وأخرجوه من باب المسجد وانطلقوا به إلى منزله . فقال ابن زياد : اذهبوا إلى هذا الأعمى - أعمى الأزد ، أعمى الله قلبه كما أعمى

--> 1 - اللهوف : 202 ، الإرشاد : 244 ، تاريخ الطبري 3 : 337 ، مثير الأحزان : 91 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 364 ، البحار 45 : 117 ، العوالم 17 : 384 مع اختلاف في الألفاظ .