لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
351
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
عينه - فأتوني به . قال : فانطلقوا إليه فلمّا بلغ ذلك الأزد اجتمعوا واجتمعت معهم قبائل اليمن ليمنعوا صاحبهم . قال : وبلغ ذلك ابن زياد ، فجمع قبائل مضر وضمّهم إلى محمّد بن الأشعث وأمرهم بقتال القوم . قال الرّاوي : فاقتتلوا قتالاً شديداً ، حتّى قتل بينهم جماعة من العرب . قال : ووصل أصحاب ابن زياد لعنه الله إلى دار عبد الله بن عفيف ، فكسروا الباب واقتحموا عليه . فصاحت ابنته : أتاك القوم من حيث تحذر . فقال : لا عليكِ ، ناوليني سيفي ، فناولته إيّاه ، فجعل يذّب عن نفسه ويقول : أنا ابن ذي الفضل عفيف الطّاهر * عفيف شيخي وابن أمّ عامر كم دارع من جمعكم وحاسر * وبطل جدلته ، مغاور قال : وجعلت ابنته تقول : يا أبتِ ليتني كنت رجلاً أخاصم بين يديك هؤلاء القوم الفجرة ، قاتلي العترة البررة . قال : وجعل القوم يدورون عليه من كلّ جهة ، وهو يذبّ عن نفسه وليس يقدر عليه أحد ، وكلّما جاؤوه من جهة قالت : يا أبتِ جاؤوك من جهة كذا ، حتّى تكاثروا عليه وأحاطوا به . فقالت ابنته : وا ذلاّه يحاط بأبي وليس له ناصر يستعين به . فجعل يدير سيفه ويقول : أقسم لو يُفسح لي عن بصري * ضاق عليكم موردي ومصدري قال الرّاوي : فما زالوا به حتّى أخذوه ، ثمّ حُمل فأدخل على ابن زياد . فلمّا رآه قال : الحمد للّه الّذي أخزاك .