لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
349
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
قتلت كهلي وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاؤك فقد اشتفيت . فقال ابن زياد : هذه سجّاعة ، لا جرم لعمري لقد كان أبوك شاعراً سجّاعا ، فقالت زينب : يا ابن زياد وما للمرأة والسّجاعة ، وإنّ لي عن السّجاعة لشغلا ( 1 ) . [ 419 ] - 60 - قال السيّد ابن طاوس : ثمّ التفت ابن زياد لعنه الله إلى عليّ بن الحسين . فقال : مَن هذا ؟ فقيل : عليّ بن الحسين . فقال : أليس قد قتل الله عليّ بن الحسين ؟ ! فقال له عليّ : " قد كان لي أخ يسمّى عليّ بن الحسين ، قتله النّاس " . فقال : بل الله قتله . فقال عليّ ( عليه السلام ) ( الله يتوفّى الأنفس حين موتها ) . فقال ابن زياد : وبك جرأة على جوابي ، إذهبوا به فاضربوا عنقه . فسمعت به عمّته زينب ، فقالت : يا بن زياد ، إنّك لم تبق منّا أحداً ، فإن كنت عزمت على قتله فاقتلني معه . فقال عليّ لعمّته : " اسكتي يا عمّة حتّى أكلّمه " . ثمّ أقبل إليه فقال : " أبِالقتل تهدّدني يا بن زياد ؟ أما علمت أنّ القتل لنا عادة وكرامتنا الشّهادة ؟ " . ثمّ أمر ابن زياد بعليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) وأهل بيته فحملوا إلى بيت في جنب المسجد الأعظم . فقالت زينب بنت عليّ : لا يدخلنّ علينا عربيّة إلاّ أمّ ولد أو مملوكة ، فإنّهن
--> 1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 42 ، مثير الأحزان : 90 ، الإرشاد : 243 ، اللهوف : 200 ، الكامل لابن الأثير 2 : 574 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 362 ، البحار 45 : 115 ، العوالم 17 : 383 مع اختلاف في الألفاظ .