لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )

201

موسوعة شهادة المعصومين ( ع )

الإمام نقيب النّقباء زين الإسلام أبو جعفر محمّد بن جعفر بن عليّ الحسيني ، حدّثنا السيّد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمّد بن هارون ابن محمّد بن القاسم بن الحسين بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، أخبرني أبي ، أخبرني حمزة بن القاسم العلويّ ، حدّثني بكر بن عبد الله ابن حبيب ، حدّثني تميم بن بهلول الضّبيّ أبو محمّد ، أخبرني عبد الله بن الحسين بن تميم ، حدّثني محمّد بن زكريّا ، حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن بن القاسم التيميّ ، حدّثني عبد الله بن محمّد بن سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عبد الله بن الحسن ، قال : لمّا عبّأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين ( عليه السلام ) ، ورتّبهم في مراتبهم ، وأقام الرّايات في مواضعها . وعبّأ الحسين أصحابه في الميمنة والميسرة ، فأحاطوا بالحسين من كلّ جانب حتّى جعلوه في مثل الحلقة ، خرج الحسين من أصحابه حتّى أتى النّاس فاستنصتهم ، فأبوا أن ينصتوا ، فقال لهم : ويلكم ما عليكم أن تنصتوا إليَّ ، فتسمعوا قولي ؟ وإنّما أدعوكم إلى سبيل الرّشاد ؛ فمن أطاعني كان من المرشدين ، ومن عصاني كان من المهلكين ، وكلّكم عاص لأمري ، غير مستمع لقولي ، قد انخزلت عطيّاتكم من الحرام ، وملئت بطونكم من الحرام ، فطبع الله على قلوبكم ، ويلكم ألا تنصتون ؟ ألا تسمعون ؟ فتلاوم أصحاب عمر بن سعد ، وقالوا : أنصتوا له : فقال الحسين : تبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحا ، أفحين استصرختمونا ولهين متحيّرين ، فأصرخناكم مؤدّين مستعدّين ، سللتم علينا سيفاً في رقابنا ، وحششتم علينا نار الفتن الّتي جثاها عدوّكم وعدوّنا ، فأصبحتم إلباً على أوليائكم ويداً عليهم لأعدائكم ، بغير عدل أفشوه فيكم ، ولا أمل أصبح لكم فيهم ، إلاّ الحرام من الدّنيا أنالوكم ، وخسيس