لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
202
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
عيش طمعتم فيه ، من غير حدث كان منّا ، ولا رأى تفيل لنا فهلاً لكم الويلات إذ كرهتمونا تركتمونا وفتجهّزتموها والسّيف لم يشهر ، والجأش طامن ، والرأي لم يستحصف ، ولكن أسرعتم علينا كطيرة الدبا ، وتداعيتم إليها كتداعي الفراش ، فقبحاً لكم ، فإنّما أنتم من طواغيت الأمّة ، وشذاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشّيطان وعصبة الآثام ، ومحرّفي الكتاب ، ومطفئي السنن ، وقتلة أولاد الأنبياء ، ومبيري عترة الأوصياء وملحقي العهار بالنسب ، ومؤذّي المؤمنين ، وصراخ أئمّة المستهزأين ، الّذين جعلوا القرآن عضين ، وأنتم ابن حرب وأشياعه تعتمدون ، وأيّانا تخذلون أجل والله الخذل فيكم معروف ، وشجت عليه عروقكم ، وتوارثته أصولكم وفروعكم ، ونبتت عليه قلوبكم ، وغشيت به صدوركم ؛ فكنتم أخبث شيء سنخاً للنّاصب ، وأكلة للغاصب ؛ ألا لعنة الله على النّاكثين الّذين ينقضون الأيمان بعد توكيدها ، وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ؛ فأنتم والله هم ، ألا إنّ الدعيّ ابن الدّعيّ ؛ قد ركز بين اثنتين بين القتلة والذّلّة ، وهيهات منّا أخذ الدّنيّة ، أبى الله ذلك ورسوله ، وجدود طابت وحجور طهرت ، وأنوف حميّة ، ونفوس أبيّة لا تؤثر طاعة اللّئام على مصارع الكرام ، ألا إنّي قد أعذرت وأنذرت ، ألا إنّي زاحف بهذه الأسرة على قلّة العتاد ، وخذلة الأصحاب . ثمّ أنشد : فإن نهزم فهزّامون قدما * وإن نهزم فغير مهزّمينا وما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا أما إنّه لا تلبثون بعدها إلاّ كريث ما يركب الفرس ، حتّى تدور بكم دور الرّحى ، عهد عهده إليَّ أبي عن جدّي ، ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ( 1 ) * فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لاَ تُنْظِرُونِ * إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّة إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا
--> 1 - يونس : 71 .