الشيخ علي كاشف الغطاء

80

شرح خيارات اللمعة

ومنفصل فيما عداه ، أو لهما كذلك ، أو للأجنبيّ مع أحدهما أو معهما كذلك . والأقسام كثيرة جدّاً وتتضاعف الأقسام فيما إذا قلنا بجواز اشتراط الخيار في بعض المبيع كما هو مذهب البعض ( 1 ) وإن كان الأقوى خلافه ، لا بسبب ضرر التبعيض كما في الخيار الّذي مستنده الضرر أو مطلقاً وأنّ الضرر لا يجبر بمثله لانتفائه فيه بسبب الإقدام ، بل لوحدة العقد فيكون شرطاً مخالفاً لمقتضاه كما تقدّم في خيار الحيوان ( 2 ) . نعم قد ادّعى الإجماع على جوازه بعض المتأخّرين ، فإن تمّ فهو الحجّة ، ولكنّه محلّ منع . وفي اشتراط الخيار للمبيع كما إذا كان عبداً وجهان - الصحّة والبطلان - مبنيّان على أنّ العبد يملك مثل هذا الحقّ أو لا ، والأقوى الصحّة وإن قلنا بالثاني ، ويرجع الخيار إلى مولاه وتتضاعف بهذا الأقسام أيضاً . وقول المصنّف : « ولأجنبيّ عنهما أو عن أحدهما » ويحتمل دخول ذلك ( 3 ) تحت قوله : « ولأجنبيّ عنهما » ويريد بقوله : « أو عن أحدهما » شرط المشتري الخيار للبائع أو بالعكس فإنّ كلاًّ منهما أجنبيّ بالنسبة إلى الآخر ، والأوّل أظهر . وعلى كلّ حال فجواز جعل الخيار لهما أو لأحدهما أو لثالث أولهما أو لأحدهما مع الثالث قد ادّعى الإجماع عليه بعض المتأخّرين ( 4 ) ونفى الخلاف فيه في الكفاية ( 5 ) . وفي الرياض نقل الإجماع على ذلك عن الخلاف والغنية والتذكرة ( 6 ) والموجود في التذكرة الإجماع على خصوص جعل الخيار للأجنبيّ ( 7 ) وليس في الخلاف والغنية شيء من ذلك .

--> ( 1 ) مصابيح الأحكام ( مخطوط ) : الورقة 249 س 12 . ( 2 ) راجع ص 44 . ( 3 ) العبارة مضطربة ، ولعلّها في الأصل : ويحتمل دخول ذلك ( اشتراط الخيار للعبد المبيع ) تحت قول المصنّف : « ولأجنبيّ عنهما أو عن أحدهما » ويريد بقوله . . . ( 4 ) المصابيح ( مخطوط ) : الورقة 249 س 12 . ( 5 ) الكفاية : 91 س 35 . ( 6 ) الرياض 8 : 187 . ( 7 ) التذكرة 1 : 521 س 7 .