الشيخ علي كاشف الغطاء

74

شرح خيارات اللمعة

والسرّ في ذلك ابتناء الإيقاع على النفوذ بمجرّد الصيغة والخيار ينافي ذلك ، ولأنّ المفهوم من الشرط ما كان بين اثنين كما سينبّه عليه جملة من الأخبار والإيقاع إنّما يقوم بواحد . وقد حكى في المبسوط الإجماع على المنع في الطلاق والعتق ( 1 ) . وفي المسالك الإجماع على المنع في العتق والإبراء ( 2 ) . وفي السرائر نفي الخلاف في عدم جريانه في العتق والطلاق ( 3 ) . قال المصنّف : ( وهو بحسب الشرط إذا كان الأجل مضبوطاً ) ولا يتقدّر بمدّة الثلاثة أيّام عندنا خلافاً للعامّة ( 4 ) بالأصل ، والكتاب ( 5 ) والسنّة ( 6 ) والإجماع ، والضرورة الداعية إلى الاشتراط ، واختلاف التقدير . نعم يشترط تعيين المدّة المشترطة بما لا يحتمل الاختلاف ، فلو اُنيطت بما لا ينضبط كإدراك الغلاّت وإيناع الثمرات بطل الشرط بالإجماع ، واستدلّ عليه أيضاً بالنهي عن الغرر ، وتطرّق الجهالة إلى العوضين بجهالة الشرط ، ولأنّ العقود شرّعت لقطع موادّ الاختلاف والإناطة بالمختلف مثار الاختلاف ( 7 ) . وفيه ما سيأتي من أنّ الأقوى أنّ الشرط كالصلح يغتفر فيه من الجهالة ما يغتفر في الصلح . نعم في خصوص المقام لقيام الإجماع لا نقول به ، مع احتمال الفرق بين المقامين ، فتأمّل . ولو أطلق الخيار فهل يبطل الشرط ؟ قيل : نعم ، لنحو ما ذكر ، وللأولويّة فإنّ الإطلاق أو غل في الإبهام لعدم أوله إلى العلم فيكون أولى بالمنع ، ولأنّه

--> ( 1 ) المبسوط 2 : 81 . ( 2 ) المسالك 3 : 212 . ( 3 ) السرائر 2 : 246 . ( 4 ) المحلّى 8 : 370 ، المجموع 9 : 225 ، عمدة القارئ 11 : 235 . ( 5 ) المائدة : 1 . ( 6 ) الوسائل 12 : 354 و 355 ب 7 و 8 من أبواب الخيار . ( 7 ) مصابيح الأحكام ( مخطوط ) : الورقة 248 .