الشيخ حسين جمعة العاملي

25

شروح نهج البلاغة

الكتاب أو بعضه منحول إلى أمير المؤمنين عليه السلام . واعلم أنّ قائل هذا القول يطرق على نفسه ما لا قبل له به ، لأنّا متى فتحنا هذا الباب ، وسلَّطنا الشكوك على أنفسنا في هذا النحو ، لم نثق بصحة كلام منقول عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أبدا ، وساغ لطاعن أن يطعن ويقول : هذا الخبر منحول ، وهذا الكلام مصنوع ، وكذا ما نقل عن أبي بكر وعمر من الكلام والخطب والمواعظ والآداب وغير ذلك ، وكلّ أمر جعله هذا الطاعن مستندا له فيما يرويه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم وآله والأئمة الراشدين والصحابة والتابعين والشعراء والمترسلين والخطباء - فلناصري أمير المؤمنين عليه السلام أن يستندوا إلى مثله فيما يروونه عنه من نهج البلاغة وغيره ، وهذا واضح » ( 1 ) . من تشكيكاتهم : [ 1 ] ليس فيه أسانيد : ( الجواب ) : بما أن جامعه من العلماء والثقات ، وجب قبول قوله في أنه جمعه من كتب العلماء ، ثم لم يقصد أن تؤخذ منه الأحكام الشرعية ومسائل الحلال والحرام ليذكر أسانيده . [ 2 ] وجود كلمات فيه لم تتكلم بها العرب في الجاهلية ولا في الإسلام حتى ترجمت كتب المنطق والفلسفة . . كلفظة « الكيفية » وما

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 1 : 8 - 9 .