ابن ميثم البحراني
436
شرح نهج البلاغة
الفوز . والشكاة والشكيّة والشكاية : ظاهرة والظاهر : الزائل والمخشوش : الَّذي جعل في أنفه خشاش ، وهو خشبة تدخل في أنف البعير ليقاد بها . والغضاضة : الذلَّة والمنقصة . وسنح : اعترض . وأعدى : أشدّ عدوانا . والمعّوقين : المثبّطين . والظنّة : التهمة . والمنصّح : المبالغ في النصيحة . والاستعبار : البكاء . وألفيت كذا : وجدته . والنكول : التأخّر جبنا . والإرقال : ضرب من السير السريع . والجحفل : الجيش العظيم . والساطع : المرتفع . والقتام : الغبار . والسرابيل : القمصان . والنصال : السيوف . وقد أجاب عليه السّلام عن كلّ فصل من كتاب معاوية بفصل . والكتاب أفصح ما اختار السيّد - رحمه اللَّه - من الكتب وفيه نكت : الأولى : أنّه استعار لفظ الخبأ لما ستره الدهر في وجود معاوية من العجب ثمّ فسّر العجب فقال : إذ طفقت . إلى قوله : النضال . ووجه العجب هنا أنّه أخبر أهل بيت النبيّ بحال النبيّ وما أنعم اللَّه به عليه من اصطفائه له لدينه وتأييده بأصحابه مع علمهم البالغ بحاله وكونهم أولى بالإخبار عنها . وضرب له في ذلك مثلين : أحدهما : قوله : كنا قل التمر إلى هجر . وأصل هذا المثل أنّ رجلا قدم من هجر إلى البصرة بمال اشترى به شيئا للربح فلم يجد فيها أكسد من التمر فاشترى بماله تمرا وحمله إلى هجر وادّخره في البيوت ينتظر به السعر فلم يزدد إلَّا رخصا حتّى فسد جميعه وتلف ماله فضرب مثلا لمن يحمل الشيء إلى معدنه لينتفع به فيه ، ووجه مطابقة المثل هنا أنّ معاوية حمل الخبر بما أخبر به إلى معدنه الَّذي هو أولى به منه كحامل التمر إلى معدنه . وهجر معروفة بكثرة التمر حتّى أنّه ربما يبلغ خمسين جلَّة بدينار - ووزن الجلَّة مائة رطل ، فذلك خمسة ألف رطل - ولم يسمع مثل ذلك في بلاد أخرى . وهجر اسم قد يذكَّر لقصد الموضع ولذلك صرفها شاعرهم حيث يقول : وخطَّها الخطَّ إرقالا وقال قلى : * أوّل لا نادما أهجر قرى هجر