ابن ميثم البحراني

435

شرح نهج البلاغة

وما تَوْفِيقِي إِلَّا بِالله عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وإِلَيْهِ أُنِيبُ ) . وذَكَرْتَ أَنَّهُ لَيْسَ لِي ولأَصْحَابِي [ عِنْدَكَ ] إِلَّا السَّيْفُ ! فَلَقَدْ أَضْحَكْتَ بَعْدَ اسْتِعْبَارٍ - مَتَى أَلْفَيْتَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنِ الأَعْدَاءِ نَاكِلِينَ - وبِالسَّيْفِ مُخَوَّفِينَ * لَبِّثْ قَلِيلًا يَلْحَقِ الْهَيْجَا حَمَلْ * فَسَيَطْلُبُكَ مَنْ تَطْلُبُ - ويَقْرُبُ مِنْكَ مَا تَسْتَبْعِدُ ، وأَنَا مُرْقِلٌ نَحْوَكَ فِي جَحْفَلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ - والتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ - شَدِيدٍ زِحَامُهُمْ سَاطِعٍ قَتَامُهُمْ - مُتَسَرْبِلِينَ سَرَابِيلَ الْمَوْتِ - أَحَبُّ اللِّقَاءِ إِلَيْهِمْ لِقَاءُ رَبِّهِمْ - وقَدْ صَحِبَتْهُمْ ذُرِّيَّةٌ بَدْرِيَّةٌ وسُيُوفٌ هَاشِمِيَّةٌ - قَدْ عَرَفْتَ مَوَاقِعَ نِصَالِهَا - فِي أَخِيكَ وخَالِكَ وجَدِّكَ وأَهْلِكَ ( وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ) أقول : هذا الكتاب ملتقط من كتاب ذكر السيّد منه فصلا سابقا ، وهو قوله : فأراد قومنا إهلاك نبيّنا . وقد ذكرنا كتاب معاوية الَّذي هو هذا الكتاب جواب له ، وذكرنا الكتاب له بأسره هناك وإن كان فيه اختلاف ألفاظ يسيرة بين الروايات . وخبأت الشيء : سترته . وطفق : أخذ وجعل . وهجر : مدينة من بلاد البحرين . والنضال : المراماة . والمسدّد : الَّذي يقوّم غيره لأمر ويهديه إليه . واعتزلك : تباعد عنك . والثلم : الكسر . والطليق : من أُطلق بعد الأسر . والربع : الوقوف . والظلع : العرج . والذرع : بسط اليد . والتيه : الضلال والتحيّر في المفاوز . والروّاغ : كثير الميل عن القصد . والجمّة : الكثيرة . ومجّ الماء من فيه : ألقاه . والرميّة . الصيد يرمى ، والصنيعة : الحسنة . والفلج :