ابن ميثم البحراني
360
شرح نهج البلاغة
الْحَارِثِ يَوْمَ بَدْرٍ - وقُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ - وقُتِلَ جَعْفَرٌ يَوْمَ مُؤْتَةَ - وأَرَادَ مَنْ لَوْ شِئْتُ ذَكَرْتُ اسْمَهُ - مِثْلَ الَّذِي أَرَادُوا مِنَ الشَّهَادَةِ - ولَكِنَّ آجَالَهُمْ عُجِّلَتْ ومَنِيَّتَهُ أُجِّلَتْ - فَيَا عَجَباً لِلدَّهْرِ - إِذْ صِرْتُ يُقْرَنُ بِي مَنْ لَمْ يَسْعَ بِقَدَمِي - ولَمْ تَكُنْ لَهُ كَسَابِقَتِي - الَّتِي لَا يُدْلِي أَحَدٌ بِمِثْلِهَا - إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مُدَّعٍ مَا لَا أَعْرِفُهُ ولَا أَظُنُّ اللَّهً يَعْرِفُهُ - والْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ - وأَمَّا مَا سَأَلْتَ مِنْ دَفْعِ قَتَلَةِ عُثْمَانَ إِلَيْكَ - فَإِنِّي نَظَرْتُ فِي هَذَا الأَمْرِ - فَلَمْ أَرَهُ يَسَعُنِي دَفْعُهُمْ إِلَيْكَ ولَا إِلَى غَيْرِكَ - ولَعَمْرِي لَئِنْ لَمْ تَنْزِعْ عَنْ غَيِّكَ وشِقَاقِكَ - لَتَعْرِفَنَّهُمْ عَنْ قَلِيلٍ يَطْلُبُونَكَ - لَا يُكَلِّفُونَكَ طَلَبَهُمْ فِي بَرٍّ ولَا بَحْرٍ - ولَا جَبَلٍ ولَا سَهْلٍ - إِلَّا أَنَّهُ طَلَبٌ يَسُوءُكَ وِجْدَانُهُ - وزَوْرٌ لَا يَسُرُّكَ لُقْيَانُهُ والسَّلَامُ لأَهْلِهِ أقول : هذا الفصل ملتقط من كتاب كتبه إلى معاوية جواب كتابه إليه . وصورة كتاب معاوية : من معاوية بن أبي سفيان إلى عليّ بن أبي طالب . سلام عليك . فإنّي أحمد إليك اللَّه الَّذي لا إله إلَّا هو . أمّا بعد فإنّ اللَّه اصطفى محمّدا بعلمه وجعله الأمين على وحيه والرسول إلى خلقه واجتبى له من المسلمين أعوانا أيّده بهم فكانوا في منازلهم عنده على قدر فضائلهم في الإسلام فكان أفضلهم في الإسلام وأنصحهم [ وأنصفهم خ ] للَّه ولرسوله الخليفة من بعده وخليفة الخليفة من بعد خليفته والثالث الخليفة عثمان المظلوم . فكلَّهم حسدت وعلى كلَّهم بغيت . عرفنا ذلك في نظرك الشزر وقولك البجر