ابن ميثم البحراني

213

شرح نهج البلاغة

بِأَعْلَاقِهَا - فَإِنَّ بَرْقَهَا خَالِبٌ ونُطْقَهَا كَاذِبٌ - وأَمْوَالَهَا مَحْرُوبَةٌ وأَعْلَاقَهَا مَسْلُوبَةٌ - أَلَا وهِيَ الْمُتَصَدِّيَةُ الْعَنُونُ والْجَامِحَةُ الْحَرُونُ - والْمَائِنَةُ الْخَؤُونُ والْجَحُودُ الْكَنُودُ - والْعَنُودُ الصَّدُودُ والْحَيُودُ الْمَيُودُ - حَالُهَا انْتِقَالٌ ووَطْأَتُهَا زِلْزَالٌ - وعِزُّهَا ذُلٌّ وجِدُّهَا هَزْلٌ وعُلْوُهَا سُفْلٌ - دَارُ حَرْبٍ وسَلَبٍ ونَهْبٍ وعَطَبٍ - أَهْلُهَا عَلَى سَاقٍ وسِيَاقٍ ولَحَاقٍ وفِرَاقٍ - قَدْ تَحَيَّرَتْ مَذَاهِبُهَا وأَعْجَزَتْ مَهَارِبُهَا - وخَابَتْ مَطَالِبُهَا فَأَسْلَمَتْهُمُ الْمَعَاقِلُ - ولَفَظَتْهُمُ الْمَنَازِلُ وأَعْيَتْهُمُ الْمَحَاوِلُ - فَمِنْ نَاجٍ مَعْقُورٍ ولَحْمٍ مَجْزُورٍ - وشِلْوٍ مَذْبُوحٍ ودَمٍ مَسْفُوحٍ - وعَاضٍّ عَلَى يَدَيْهِ وصَافِقٍ بِكَفَّيْهِ - ومُرْتَفِقٍ بِخَدَّيْهِ وزَارٍ عَلَى رَأْيِهِ - ورَاجِعٍ عَنْ عَزْمِهِ - وقَدْ أَدْبَرَتِ الْحِيلَةُ وأَقْبَلَتِ الْغِيلَةُ - ولَاتَ حِينَ مَنَاصٍ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ - قَدْ فَاتَ مَا فَاتَ وذَهَبَ مَا ذَهَبَ - ومَضَتِ الدُّنْيَا لِحَالِ بَالِهَا - ( فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ والأَرْضُ وما كانُوا مُنْظَرِينَ ) أقول : الفاشي : الذايع والمنتشر . والجدّ هاهنا : العظمة ، ومنه حديث أنس : كان أحدنا إذا قرء البقرة وآل عمران جدّ فينا : أي عظم . والتوأم : جمع توأم ، وحقيقته الولد يقارنه ولد آخر في بطن واحد . قال الخليل : أصله ووأم على وزن فوعل فأُبدلوا من إحدى الواوين تاء كما قالوا : تولج من وولج . والآلاء : النعم