ابن ميثم البحراني
20
شرح نهج البلاغة
حُكَّاماً عَلَى رِقَابِ النَّاسِ - فَأَكَلُوا بِهِمُ الدُّنْيَا وإِنَّمَا النَّاسُ مَعَ الْمُلُوكِ والدُّنْيَا - إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ فَهَذَا أَحَدُ الأَرْبَعَةِ ورَجُلٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ شَيْئاً لَمْ يَحْفَظْهُ عَلَى وَجْهِهِ - فَوَهِمَ فِيهِ ولَمْ يَتَعَمَّدْ كَذِباً فَهُوَ فِي يَدَيْهِ - ويَرْوِيهِ ويَعْمَلُ بِهِ - ويَقُولُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص - فَلَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُ وَهِمَ فِيهِ لَمْ يَقْبَلُوهُ مِنْهُ - ولَوْ عَلِمَ هُوَ أَنَّهُ كَذَلِكَ لَرَفَضَهُ ورَجُلٌ ثَالِثٌ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص شَيْئاً - يَأْمُرُ بِهِ ثُمَّ إِنَّهُ نَهَى عَنْهُ وهُوَ لَا يَعْلَمُ - أَوْ سَمِعَهُ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ وهُوَ لَا يَعْلَمُ - فَحَفِظَ الْمَنْسُوخَ ولَمْ يَحْفَظِ النَّاسِخَ - فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضَهُ - ولَوْ عَلِمَ الْمُسْلِمُونَ إِذْ سَمِعُوهُ مِنْهُ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ لَرَفَضُوهُ وآخَرُ رَابِعٌ - لَمْ يَكْذِبْ عَلَى اللَّهِ ولَا عَلَى رَسُولِهِ - مُبْغِضٌ لِلْكَذِبِ خَوْفاً مِنَ اللَّهِ وتَعْظِيماً لِرَسُولِ اللَّهِ ص - ولَمْ يَهِمْ بَلْ حَفِظَ مَا سَمِعَ عَلَى وَجْهِهِ - فَجَاءَ بِهِ عَلَى سَمْعِهِ - لَمْ يَزِدْ فِيهِ ولَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ - فَهُوَ حَفِظَ النَّاسِخَ فَعَمِلَ بِهِ - وحَفِظَ الْمَنْسُوخَ فَجَنَّبَ عَنْهُ - وعَرَفَ الْخَاصَّ والْعَامَّ فَوَضَعَ كُلَّ شَيْءٍ مَوْضِعَهُ - وعَرَفَ الْمُتَشَابِهً - ومُحْكَمَهُ