ابن ميثم البحراني
64
شرح نهج البلاغة
قلَّة ماله . والمصلت بسيفه : الماضي في الأمور بقوّته . والمجلب . المستعين على الأمر بالجمع . والرجل : جمع راجل . وأشرط نفسه لكذا : أي أعلمها وأعدّها له . وأوبق دينا : أي أهلكه . والحطام : متاع الدنيا ، وأصله ما تكسر من اليبس . والانتهار : الاختلاس والاستلاب بقدر الامكان . والمقنب بكسر الميم وفتح النون : الجمع من الخيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين . وفرع المنبر يفرعه : أي علاه . وطأمن من شخصه : أي خفض ، والاسم الطمأنينة . وشمّر من ذيله : إذا رفعه . وزخرف : أي زيّن ونمّق . وضؤولة نفسه : حقارتها . المراح : المكان الَّذي يأوى إليه الماشية بالليل . والمغدى : هو الَّذي يأوى إليه بالغداة . والشريد . المشرّد : وهو المطرود . والنادّ : الذاهب على وجهه . والقمع : الإذلال . والمكعوم : الَّذي لا يمكنه الكلام كأنّه سدّ فوه بالكعام ، وهو شيء يجعل في فم . البعير عند الهياج . والثكل : الحزن على فقد بعض المحابّ . واخملتهم : أي أسقطتهم وأرذلتهم بين الناس . والتقيّة والتقوى : الخوف . والأجاج : الملح . والضامز . بالزاء : الساكتة . والحثالة الثفل . والقرظ ، ورق السلم يدبغ به . والجلم : المقراض تجزّ به أوبار الإبل ، وقراضته ما تساقط من قرضه . وأعلم أن نسبة الخير إلى بعض الأزمنة والشرّ إلى بعض آخر ، وتفضيل بعض الأزمنة على بعض نسبة صحيحة لما أنّ الزمان من الأسباب المعدّة لحصول ما يحصل في هذا العالم من الامتزاجات وما يتبعها ممّا يعدّ خيرا أو شرّا . وقد يتفاوت الأزمنة في الإعداد لقبول الخير والشرّ ففي بعضها يكون بحسب الاستقراء ما يعدّ شرا كثيرا فيقال : زمان صعب وزمان جائر . وخصوصا زمان ضعف الدين والنواميس الشرعيّة الَّتي هي سبب نظام العالم وبقاؤه وسبب الحياة الأبديّة في الدار الآخرة ، وفي بعضها يكون ما يعدّ خيرا كثيرا فيقال : زمان حسن وزمان عادل ، وهو الزمان الَّذي يكون أحوال الخلق فيه منتظمة صالحة خصوصا زمان قوّة الدين وظهوره وبقاء ستر ناموس الشريعة مسدولا . هذا . وإن كنّا إذا اعتبرنا أجزاء الخير وأجزاء الشرّ الواقعة في كلّ العالم بحسب كلّ زمان لم يكن هناك كثير تفاوت بين الأزمنة فيما يعدّ خيرا فيها وشرّا . ولذلك قال أفلاطون : الناس يتوهّمون بكلّ زمان أنّه آخر