ابن ميثم البحراني

354

شرح نهج البلاغة

إِلَّا وعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ - أَوْ سَاعٍ حَافِدٌ يَزْدَادُونَ عَلَى طُولِ الطَّاعَةِ بِرَبِّهِمْ عِلْماً - وتَزْدَادُ عِزَّةُ رَبِّهِمْ فِي قُلُوبِهِمْ عِظَماً أقول : الصفيح : السطح . والفجاج : الطريق الواسع . والجوّ : المكان المتّسع العالي . والفجوة : الفرجة . والزجل : الأصوات . والسرادق : الستر الَّذي يمدّ فوق البيت . والرجيج : الزلزلة والاضطراب . وتستكّ الأسماع : تصمّ . وخاسئة : متحيّرة والإخبات : التذلَّل والاستكانة . وذللا : سهلة . والموصرات : المثقلات . والعقب : جمع عقبة وهى المدّة من التعاقب : والنوازغ بالغين المعجمة : المفسدة . وبالمهملة القسيّ . والإحن : جمع أحنة وهى الحقد . ولاق : التصق . وأثناء : جمع ثنى وهى تضاعيف الشيء . والرين : الغلبة والتغطية . والدلَّح : جمع دالحة وهى الثقال . والشمّخ : العالية . وقترة الظلام : سواده والأبهم : الَّذي لا يهتدى فيه . والتخوم جمع تخم بفتح التاء وهى منتهى الأرض وحدودها . والريح الهفّافة : الساكنة الطيّبة والوشيجة : عروق الشجرة . والربق : جمع ربقة وهى الحلقة من الحبل ، والدؤوب : الجدّ في العمل . والأسلة : طرف اللسان . والجؤار : رفع الصوت بالدعاء ونحوه . والهمس : الخفيّ من الصوت . والانتضال : الرمي بالسهم . واستهتر بالأمر : أعجبه وتظاهر به . وشيك السعي : مرتبته . والنسخ : الإزالة والاستحواذ على الشيء : الإحاطة والغلبة عليه . وأخياف الهمم . مختلفاتها واحده أخيف والحفد : السرعة . واعلم أنّ هذا الفصل يشتمل على وصف الملائكة الَّذين هم أشرف الموجودات الممكنة بكمال العبوديّة للَّه إذ كان في معرض تمجيده ووصف عظمته ، وقد سبق ذكر أنواع الملائكة وإسكانهم أطباق السماوات ، وبيّنا مقاصده بقدر الإمكان . ولنشر هاهنا إلى ما يختصّ بهذا الموضع من المباحث : الأوّل : ثمّ خلق سبحانه إلى قوله : من الملائكة يحتمل أن يشير بالصفيح الأعلى إلى الفلك التاسع وهو العرش لكونه أعظم الأجرام وأعلاها وسكَّانه الملائكة المدبّرون له ، ويحتمل أن يريد به محلّ عبادة الملائكة من حضرت جلال ربّ العالمين وعالم الملكوت