ابن ميثم البحراني
106
شرح نهج البلاغة
باب المختار من خطب أمير المؤمنين عليه السّلام وأوامره . ويدخل في ذلك المختار من كلامه الجاري مجرى الخطب في المقامات المحصورة ، والمواقف المذكورة والخطوب الواردة 1 - ومن خطبة له عليه السّلام يذكر فيها ابتداء خلق السماء والأرض ، وخلق آدم . وفيها ذكر الحج الفصل الأول في تصديرها بذكر اللَّه جلّ جلاله وتمجيده والثناء عليه بما هو أهله الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ مِدْحَتَهُ الْقَائِلُونَ - ولَا يُحْصِي نَعْمَاءَهُ الْعَادُّونَ - ولَا يُؤَدِّي حَقَّهُ الْمُجْتَهِدُونَ - الَّذِي لَا يُدْرِكُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ - ولَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ - الَّذِي لَيْسَ لِصِفَتِهِ حَدٌّ مَحْدُودٌ - ولَا نَعْتٌ مَوْجُودٌ ولَا وَقْتٌ مَعْدُودٌ - ولَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ - فَطَرَ الْخَلَائِقَ بِقُدْرَتِهِ - ونَشَرَ الرِّيَاحَ بِرَحْمَتِهِ - ووَتَّدَ بِالصُّخُورِ مَيَدَانَ أَرْضِهِ : أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ وكَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ - وكَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ - وكَمَالُ تَوْحِيدِهِ الإِخْلَاصُ لَهُ - وكَمَالُ الإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ - لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ - وشَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ - فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ - ومَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ ومَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَه - ومَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ ومَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ - ومَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ ومَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ - ومَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ - ومَنْ قَالَ عَلَامَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ : كَائِنٌ لَا عَنْ حَدَثٍ مَوْجُودٌ لَا عَنْ