علي بن عبد الكافي السبكي
370
شفاء السقام
أولاها : مختصة بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهي الإراحة من طول الوقوف ، وتعجيل الحساب . لا يدنو إليها غيره ، وهي الشفاعة العظمى ، ولم ينكرها أحد . الثانية : الشفاعة في إدخال قوم الجنة بغير حساب . وهذه أيضا وردت لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم كما تبين في الأحاديث التي نذكرها إن شاء الله تعالى . قال ابن دقيق العيد : ولا أعلم الاختصاص فيها ، أو عدم الاختصاص ؟ قلت : ولفظ الحديث الذي يأتي : ( فأقول : يا رب ، أمتي أمتي ، فيقال : يا محمد ، أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس في ما سوى ذلك من الأبواب ) ( 1 ) . وحديث دخول قوم الجنة بغير حساب ، رواه البخاري ومسلم من طرق عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بعضها : ( يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب ) . فقال رجل : يا رسول الله ، ادع الله أن يجعلني منهم . فقال : ( اللهم أجعله منهم ) والرجل عكاشة ( 2 ) . وفي حديث آخر : قالوا : ومن هم ، يا رسول الله ؟ قال : ( هم الذين لا يسترقون ، ولا يتطيرون ، ولا يكتوون ، وعلى ربهم يتوكلون ) ( 3 ) . وفي حديث آخر : ( عرضت علي الأمم ، فرأيت النبي ومعه الرهط ، والنبي
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( 7 / 16 و 26 و 183 و 198 ) ومسلم ( 1 / 136 - 138 ) . ( 2 ) صحيح مسلم ( 1 / 136 ) كتاب الإيمان ، باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب . ( 3 ) صحيح مسلم ( نفس الموضع ) .