علي بن عبد الكافي السبكي

371

شفاء السقام

معه الرجل والرجلان ، والنبي ليس معه أحد ، ورفع لي سواد عظيم ، وتمنيت أنهم أمتي ، فقيل لي : هذا موسى عليه السلام وقومه ، ولكن انظر إلى الأفق ، فنظرت فإذا هو سواد عظيم ، فقيل لي : انظر إلى الأفق الآخر ، فنظرت فإذا سواد عظيم . فقيل لي : هذه أمتك ، ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ) ( 1 ) . وفي حديث آخر : ( وهؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب ) ( 2 ) . وفي حديث آخر : ( يدخل من أمتي زمرة هم سبعون ألفا ، تضيئ وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر ) ( 3 ) . وهذه الأحاديث كلها في الصحيح . وفي حديث آخر في الصحيح : ( لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم ) ( 4 ) . وهو إشارة إلى سعة باب الجنة ، وسيأتي التصريح به . وقوله : ( أولهم ) و ( آخرهم ) : إما أن يراد به الدنيا ، وأن المتقدم في الزمان والمتأخر يدخلون دفعة واحدة . وإما أن تكون كناية عن سرعة تعاقبهم ، فإنهم يدخلون متماسكين ، وإلا فيستحيل أن يكون لهم أول وآخر في الدخول ، ولا يدخل أولهم قبل

--> ( 1 ) صحيح البخاري ( 8 / 495 ) كتاب الرقاق ، باب ( 821 ) يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب ح 1406 . ( 2 ) صحيح البخاري ( 7 / 199 ) . ( 3 ) صحيح البخاري ( 7 / 199 و 201 ) ، صحيح البخاري ( 8 / 495 ) ح 1407 ، ومسلم ( 1 / 122 و 136 ) . ( 4 ) صحيح مسلم ( 1 / 138 ) كتاب الإيمان ، باب الدليل على دخول طوائف . . . .