عبد الرزاق الصنعاني
19
تفسير القرآن
ما قيل في تشيعه : أما ما قيل في تشيعه فهناك فهناك جانبان نحاول توضيحهما في هذا الشأن : الأول : ما صدر عنه من أقوال بحق بعض الصحابة ونقلت عنه مما فهم منه أنه كان يتشيع للإمام علي رضي الله عنه . الثاني : الأحاديث التي نقلها في فضائل آل البيت والأحاديث التي رواها في مثالب خصوم علي رضي الله عنه وعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا . أما الجانب الأول : وهو ما صدر عنه من أقوال تدل على تشيعه فمن ذلك : - ما رواه ابن حجر في تهذيب التهذيب : وقال جعفر الطيالسي : سمعت ابن معين ، قال : سمعت من عبد الرزاق كلاما استدللت به على ما ذكر عنه من المذهب ، فقلت له : إن أستاذيك الذين أخذت عنهم ثقات ، كلهم أصحاب سنة معمر ومالك وابن جريج والثوري والأوزاعي ، فعمن أخذت هذا المذهب ؟ قال : قدم علينا جعفر بن سليمان الضبعي ( 1 ) ، فرأيته فاضلا حسن الهدي فأخذت هذا عنه ( 2 ) . - وقال ابن أبي خيثمة سمعت يحيي بن معين ، وقيل له : قال أحمد : إن
--> ( 1 ) جعفر بن سليمان الضبعي روى عنه عبد الرزاق والثوري وابن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم من أئمة الحديث ، كان معروفا بتشيعه ولكنه ليس بداعية إلى مذهبه ، وليبس بين أهل الحديث من الأئمة خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها فالاحتجاج بخبره جائز ، قال عنه ابن المديني : هو ثقة عندنا ، وقال البزار : لم نسمع أحدا يطعن عليه في الحديث ولا في خطأ فيه ، إنما ذكرت عنه شيعيته ، وأما حديثه فمستقيم . التهذيب ج 2 ص 98 وأخرج له البخاري في الأدب المفرد ، ومسلم في صحيحه ، وأصحاب السنن الأربعة . ( 2 ) تهذيب التهذيب ج 6 ص 312 .