عبد الرزاق الصنعاني
16
تفسير القرآن
المعمري ؟ فقال : عبد الرزاق أحب إلي ، قلت : فمطرف بن مازن أحب إليك أو عبد الرزاق ؟ قال : عبد الرزاق أحب إلي ، قلت : فما تقول في عبد الرزاق ؟ قال : يكتب حديثه ولا يحتج به ( 1 ) . وهكذا جاء القول بعدم الاحتجاج به على الاجمال . ولا شك أن هذا غير دقيق في مثل هذا الإمام ، وزاد بعضهم على مثل ذلك . فقال أبو زرعة عبيد الله : حدثنا عبد الله المسندي قال : ودعت ابن عيينة ، قلت : أريد عبد الرزاق ، قال : أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا ( 2 ) . - قال العباس العنبري لما قدم صنعاء : لقد تجشمت إلى عبد الرزاق وإنه لكذاب ، والواقدي أصدق ( 2 ) منه . - وقال الإسماعيلي في المدخل عن الفرهياني أنه قال : حدثنا عباس العنبري عن زيد بن المبارك قال : كان عبد الرزاق كذابا ، يسرق الحديث ، وعن زيد : قال : لم يخرج أحد من هؤلاء الكبار من هاهنا إلا وهو مجمع أن لا يحدث عنه ( 2 ) . وهذه الأقوال مدفوعة بضدها تماما من الذين عاصروا عبد الرزاق وعاشروه وأخذوا عنه ، لذا نجد الذهبي يعقب على قول العباس بن عبد العظيم العنبري بقوله : هذا ما وافق العباس عليه مسلم ، بل سائر الحفاظ وأئمة العلم يحتجون به
--> ( 1 ) الجرح والتعديل ج 6 ص 39 . ( 2 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 127 . ( 3 ) المرجع السابق . وتهذيب التهذيب ج 6 ص 315 .