عبد الرزاق الصنعاني

17

تفسير القرآن

إلا في تلك المناكير المعدودة في سعة ما روى ( 1 ) . وقال ابن حجر في تهذيب التهذيب : وهو مردود على قائله ( 2 ) . ومما يدفع به قول العباس العنبري ما قاله محمد بن إسماعيل الفزاري : بلغني ونحن بصنعاء أن أحمد - يعني ابن حنبل - ويحيى - يعنى ابن معين - تركا حديث عبد الرزاق ، فدخلنا غم شديد ، فوافيت ابن معين في الموسم ، فذكرت له فقال : يا أبا صالح لو ارتد عبد الرزاق ما تركنا حديثه ( 2 ) . وهذا يدل على رسوخ قدم الإمام عبد الرزاق في الصدق والأمانة والضبط عند من أخذ عنه ، وعلى ما يبدو أن شائعة ترك الإمامين أحمد بن حنبل ويحيى بن معين لحديث عبد الرزاق كانت بعد أن تحدث الناس عن تشيعه وسنجد فيما بعد أن تشيعه كان من باب المحبة القلبية التي لا تتجاوز إلى الأقوال أو الطعن ، بل حتى إلى التفضيل . قال النسائي : فيه نظر لمن كتب عنه بآخرة ، كتب عنه أحاديث مناكير وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ويحتج به ، وذكره ابن حاتم في الثقات ، وقال : كان من يخطئ إذا حدث من حفظه ، على تشيع فيه ، وكان ممن جمع وصنف وحفظ وذاكر ( 5 ) . - وقال الإمام البخاري : ما حدث عنه عبد الرزاق من كتابه فهو أصح ( 5 ) .

--> ( 1 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 127 . ( 2 ) تهذيب التهذيب ج 6 ص 315 . ( 3 ) تهذيب التهذيب ج 6 ص 314 . ( 4 ) التهذيب ج 6 ص 314 . ( 5 ) ميزان الاعتدال ج 2 ص 126 .