عبد الرزاق الصنعاني

15

تفسير القرآن

وروايته بعد المائتين . كما أن بعضهم فرق بين روايته من كتبه ، وبين روايته من حفظه . - قال الإمام أحمد : حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إلي من حديث هؤلاء البصريين ، وكان يتعاهد كتبه وينظر فيها باليمن ، وكان يحدثهم حفظا بالبصرة ( 1 ) - أي كان معمر يحدث البصريين من حفظه - . - قال أبو زرعة الدمشقي : قلت لأحمد : من أثبت في ابن جريج ؟ عبد الرزاق أو البرساني ؟ قال : عبد الرزاق . وقال أيضا : أخبرني أحمد أخبرنا عبد الرزاق قبل المائتين وهو صحيح البصر ، من سمع منه بعد ما ذهب بصره فهو ضعيف السماع ( 2 ) . - وقال الأثرم : سمعت أحمد يسأل عن حديث : النار جبار ، فقال : ومن يحدث به عن عبد الرزاق ؟ قلت : حدثني أحمد عن شبوبة ، قال : هؤلاء سمعوا بعدما عمي ، كان يلقن ، فلقنه وليس هو في كتبه ، كان يلقنها بعدما عمي ( 3 ) . وإذا كان هؤلاء الأئمة الأثبات قد ميزوا بين مرحلتين من حياة الرجل فإننا نجد هناك من الرواة من أجمل الكلام ، ولم يذهب إلى هذا التفصيل ، مما جعل بعض الرواة يحمل هذا الكلام على حياته كلها ، ويشكك في ضبط الرجل وربما في عدالته ، وهذه بعض الأقوال التي لم تفصل بهذا الصدد . - روى ابن أبي حاتم الرازي في كتاب الجرح والتعديل قال : حدثنا عبد الرحمن قال : سألت أبي عبد الرزاق أحب إليك أو أبو سفيان

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب ج 6 ص 312 . ( 2 ) المرجع السابق . وميزان الاعتدال ج 2 ص 128 . ( 3 ) تهذيب التهذيب ج 6 ص 312 .