الشيخ محمد حسن المظفر

21

الإمام الصادق ( ع )

يكونا عزيزين في الناس إذا انتبهوا إلى أن البقاء في الدنيا لا يكون إِلا أياماً قلائل ، لأن الانسان إذا عرف أن الشدّة لا تدوم وطّنَ نفسه على السخاء والصبر على تلك المكاره . ثمّ أنه عليه السلام رغّب في الزُّهد من طريق نفعه العاجل ، وهو أحسن ذريعة للرغبة في الشيء ، لأن المرء يريد أبداً أن يكون لعمله نتيجة عاجلة ، فقال : ومن زهد في الدنيا أثبت اللّه الحِكمة في قلبه ، وانطلق بها لسانه ، وبصّره عيوب الدنيا داءها ودواءها وأخرجه اللّه سالماً إلى دار السّلام ( 1 ) . * * * نعم يجب أن نعرف الزُّهد وحقيقته ، لئلا نخبط في التلبّس به خبط عشواء ، فقد سأله بعض العارفين من أصحابه عن حدّ الزهد في الدنيا ، فقال عليه السلام : فقد حدّه اللّه في كتابه ، فقال عزّ من قائل : " لكي لا تأسوا على ما فاتكم

--> ( 1 ) الكافي ، باب ذمّ الدنيا والزهد فيها : 2 / 128 / 1 .