الشيخ مرتضى الحائري
305
شرح العروة الوثقى
مسألة 46 - يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مرّ ويجوز برمس أحدها وإتيانُ البقيّة على المتعارف ، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدّمة من البدأة بالأعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما . مسألة 47 - يشكل صحّة وضوء الوسواسيّ إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين في الماء ، من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات [ 1 ] ، بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلّة الكفّ دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال [ 2 ] في مبالغته في إمرار اليد ، لأنّه يوجب مزج رطوبة الكفّ برطوبة الذراع . [ 1 ] أقول : بل هو باطل إذا كان ذلك بصبّ جديد ، إمّا ظاهراً بناءً على جعل الجري على المتعارف طريقاً إلى حصول المأمور به ، وإمّا واقعاً بناءً على الاكتفاء بما حصل منه واقعاً . نعم ، إذا كان الغسل الزائد بإدامة الغسل الواحد بإجرائه على اليد من إبريق - مثلاً - فلو لم يكن خارجاً عن المتعارف وإن كان شكّه خارجاً عنه بأن كان إدامة الإجراء في غير الوسواسيّ بهذا المقدار متعارفاً لكن يكون في غيره لحصول زيادة اليقين أو للإسباغ أو لجري العادة على ذلك ولكن في الوسواسيّ لعدم حصول اليقين فالظاهر أنّه لا إشكال فيه . [ 2 ] أقول : يمكن أن يقال بعدم مجيء الإشكال في تلك الصورة بدعوى اختصاص ما يتوهّم دلالته على أن يكون المسح بباقي النداوة في الكفّ بما يبقى فيه بعد الفراغ عن غسل اليسرى بالنسبة إلى حال المكلّف وعادته ولو كان وسواسيّاً . واختلافُ عادة الوسواسيّ وغيره في طول مدّة الفراغ وكذا حرمة ذلك لا يضرّ بصدق المسح بباقي نداوة الكفّ بعد الفراغ عن الغسل وما يتعلّق به من الإمرار المعمول للمكلّفين كلّ بحسب حاله .