السيد جعفر مرتضى العاملي
95
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فأصبحنا قد أخطأنا اليوم ما رجوناه أمس ، ولا نرجو غداً ما أخطأنا اليوم ( 1 ) . ونقول : إن هذا النص قد أوجز لنا حقيقة ما جرى في اليوم الأول والثاني مما يرتبط بقسم ما في بيت المال . . وقد كانت هذه هي نقطة انطلاق الطامعين والطامحين لمال حرمه الله لإعلان عداواتهم لعلي « عليه السلام » . . ونحن ، وإن كنا قد تكلمنا عن أكثر النقاط التي وردت في هذه النصوص في مواضع مختلفة ، غير أن نقاطاً أخرى نرى من المستحسن الإلماح إليها ، ولو على نحو الإيجاز ، وفق ما يتيسر لنا ، فنقول : أرجأتما كثيراً : اختلف شُراح كلام علي « عليه السلام » فيما قصد « عليه السلام » بقوله : « نقمتما يسيراً ، وأرجأتما كثيراً » . فقال ابن أبي الحديد : أي نقمتما من أحوالي اليسير وتركتما الكثير الذي
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 7 ص 36 حتى صفحة 42 وبحار الأنوار ج 32 ص 16 - 23 و 26 - 31 وراجع : نهج البلاغة : الخطبة 205 والمعيار والموازنة ص 109 والأمالي للطوسي : ج 2 ص 727 / 1530 و ( ط بيروت ) ص 735 ( المجلس 26 ) و ( ط أخرى ) ج 2 ص 237 - 241 .