السيد جعفر مرتضى العاملي

89

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الله - إماماً ، ففيم السخط والغضب على علي بن أبي طالب « عليه السلام » ؟ ! فغضب الرجال للحق ، انصرا نصركما الله . فتكلم عبد الله بن الزبير ، فقال : لقد تهذرت يا أبا اليقظان . فقال له عمار : ما لك تتعلق في مثل هذا يا أعبس . ثم أمر به فأخرج . فقام الزبير ، فقال : عجلت يا أبا اليقظان على ابن أخيك رحمك الله . فقال عمار : يا أبا عبد الله ، أنشدك الله أن تسمع قول من رأيت ، فإنكم معشر المهاجرين لم يهلك من هلك منكم حتى استدخل في أمره المؤلفة قلوبهم . فقال الزبير : معاذ الله أن نسمع منهم . فقال عمار : والله يا أبا عبد الله ، لو لم يبق أحد إلا خالف علي بن أبي طالب « عليه السلام » لما خالفته ، ولا زالت يدي مع يده ، وذلك لأن علياً لم يزل مع الحق منذ بعث الله نبيه « صلى الله عليه وآله » ، فإني أشهد أنه لا ينبغي لأحد أن يفضل عليه أحداً . فاجتمع عمار بن ياسر ، وأبو الهيثم ، ورفاعة ، وأبو أيوب ، وسهل بن حنيف ، فتشاوروا أن يركبوا إلى علي « عليه السلام » بالقناة فيخبروه بخبر القوم ، فركبوا إليه فأخبروه باجتماع القوم وما هم فيه من إظهار الشكوى والتعظيم لقتل عثمان . وقال له أبو الهيثم : يا أمير المؤمنين ، انظر في هذا الأمر فركب بغلة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ودخل المدينة وصعد المنبر فحمد الله وأثنى