السيد جعفر مرتضى العاملي
80
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
فحلفا على ذلك كله ، ثم خرجا ، ففعلا ما فعلا . قال : ولما خرجا قال علي « عليه السلام » لأصحابه : والله ، ما يريدان العمرة ، وإنما يريدان الغدرة . * ( فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيماً ) * ( 1 ) » ( 2 ) . ونقول : يستفاد من النص المتقدم أمور ، نذكر منها ما يلي : 1 - إن ما ذكره طلحة عن إصلاحهما الأمور لعلي « عليه السلام » غير دقيق ، ولا يعدو كونه مغالطات مفضوحة ، بل هما قد أفسداها ، إذ لو لم يقتل عثمان ، ومات بصورة طبيعية لم يجدا ولم يجد معاوية ذريعة للتمرد عليه ، ولم تثر الحروب الطاحنة في الجمل ، وصفين والنهروان ، ولم يجدوا سبيلاً إلى بث هذا القدر من الشبهات والأباطيل ، التي موهوا بها على الناس ، وأوقعوهم في المحذور العظيم بسببها 2 - إنهما يعترفان بأنهما قد أجلبا على عثمان حتى قتل ، فما معنى اتهامهما علياً « عليه السلام » بقتل عثمان ، ولماذا لا يسلمان أنفسهما للقضاء في هذه القضية ؟ !
--> ( 1 ) الآية 10 من سورة الفتح . ( 2 ) بحار الأنوار ج 32 ص 24 و 25 عن شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 3 ص 576 شرح المختار 198 و ( ط دار إحياء الكتب العربية - عيسى البابي الحلبي وشركاه ) ج 11 ص 7 - 17 .