السيد جعفر مرتضى العاملي
47
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أوامره ، والانتهاء والوقوف عند نواهيه . . إذ لا يصح التخلف عن الأوامر والنواهي ، أو التباطؤ في تنفيذها إذا كانت الفتن مقبلة كقطع من الليل المظلم ، ويراد التصدي لها ، والتخلص منها . . لأن ذلك التباطؤ أو الامتناع قد يؤدي إلى كارثة . حيثيات القرارات : ثم أصدر « عليه السلام » قراراً آخر يلزمهم بالتريث في الاعتراض ، فلا يبادروا إلى رفض أمر ، أو التشكيك في صوابيته قبل أن يبين لهم أسبابه ومبرراته ، فإن لديه « عليه السلام » عن كل قرار بيانات تزيل كل شبهة عنه ، وتوضح أسباب وخلفيات الإقدام عليه بصورة صريحة وواضحة ، وإن تخيل الناس أن فيه خللاً في بادئ الرأي . على أنه لا يصح ولا ينبغي أن يذيع الحاكم على الناس في كل حين أسباب ما يتخذه من قرارات ، وما يصدره من أوامر ، فإن ذلك قد يعطي للمنافقين وأصحاب الأهواء وللأعداء أيضاً ، الفرصة للتشويش ، بل ولتعطيل تلك القرارات ، وإبطال مفعولها ، أو قلب آثارها من حسنة إلى سيئة . . كنت كارهاً للولاية : ثم إنه « عليه السلام » قال في خطبته في اليوم الثاني من البيعة : « إني كنت كارهاً للولاية على أمة محمد « صلى الله عليه وآله » حتى اجتمع رأيكم على ذلك » .