السيد جعفر مرتضى العاملي
190
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
حاجز من تقوى الله ، فيدعها رأي العين ، وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين » ( 1 ) . قال الجزري : « الحُّوَّل : ذو التصرف والاحتيال في الأمور . والقُلَّب : الرجل العارف بالأمور ، الذي قد ركب الصعب والذلول ، وقلبها ظهراً لبطن . وكان محتالاً في أموره ، حسن التقلب » ( 2 ) . إن هذه الكلمات أوضحت أنه « عليه السلام » كان يعرف وجوه المكر والاحتيال ، كما كان يعرف بخفايا مكر معاوية ، وألاعيبه . ولكن دينه كان يمنعه من ممارسة شئ من ذلك ، رغم أنه يرى رأي العين أن الأمر في متناول يده ، ولكنه يتركه ترفعاً ، وورعاً ، وابتغاء مرضاة الله سبحانه . . وذلك لأنه يعلم : أن ممارسة أنواع المكر ، وإن كانت قد تجلب بعض
--> ( 1 ) راجع : نهج البلاغة ( بشرح عبده ) ج 1 ص 92 وبحار الأنوار ج 97 ص 365 و 370 وج 34 ص 102 وج 72 ص 97 و 287 وخصائص الأئمة للشريف الرضي ص 98 والمزار للشهيد الأول ص 123 ومستدرك الوسائل ج 11 ص 47 والمزار لابن المشهدي ص 276 وجامع أحاديث الشيعة ج 13 ص 162 ومستدرك سفينة البحار ج 7 ص 539 والمعيار والموازنة ص 96 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 312 . ( 2 ) راجع : بحار الأنوار ج 97 ص 369 والمزار لابن المشهدي هامش ص 276 وراجع : الفايق في غريب الحديث ج 1 ص 293 وتاريخ مدينة دمشق ج 59 ص 225 .