السيد جعفر مرتضى العاملي

158

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

على هذا الرأي ، وإن كان يراهم مخطئين في أسلوب التنفيذ ، أو يرى أنهم أخطأوا في تولي الأمر بأنفسهم ، وقد كان يمكنهم خلعه ، وتمكين الإمام الحق من الأمر ، وبسط يده ، ثم محاكمته إليه . . 2 - ليس المقصود : أن الفرقة والتنابذ والأحقاد الشخصية هي السبب في قتل عثمان . . بل المقصود : أن الفرقة هي التي تقطع العصمة بينهم ، على حد قول زهير بن القين في كربلاء : « ونحن حتى الآن إخوة على دين واحد ، وملة واحدة ما لم يقع بيننا وبينكم السيف ، وأنتم للنصيحة منا أهل ، فإذا وقع السيف انقطعت العصمة ، وكنا نحن أمة وأنتم أمة » ( 1 ) . فإستحلال دم عثمان إنما هو لأنهم يكفرونه ، وكان هو أيضاً يكفرهم ، ويستحل دمهم . ولكن الفرق بينهما أنهم تمكنوا منه ، وعجز عنهم . رغم كل محاولاته . 3 - ثم ذكر « عليه السلام » : أنهم قتلوه في سلطانه ، لأنهم يرون كفره ،

--> ( 1 ) راجع : وقعة الطف لأبي مخنف ( تحقيق محمد هادي اليوسفي ) ص 210 وتاريخ الأمم والملوك ج 4 ص 323 والكامل في التاريخ ج 4 ص 63 والبداية والنهاية ج 8 ص 194 وأعيان الشيعة ج 7 ص 71 ومقتل الحسين « عليه السلام » لأبي مخنف الأزدي ص 119 وإبصار العين في أنصار الحسين ص 165 ولواعج الأشجان ص 133 ومواقف الشيعة ج 2 ص 307 وراجع : تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 179 .