السيد جعفر مرتضى العاملي
157
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وقتلوه في سلطانه ، وليس على ضِربهم قود [ لي عليهم سبيل ] » ( 1 ) . وفي نص آخر : أن الوليد بن عقبة قال لعلي « عليه السلام » : نبايعك اليوم على أن تضع عنا ما قد صنعنا ، وأن تقتل قتلة عثمان ، فإنا إن خفناك تركناك ، والتحقنا عنك إلى غيرك . فقال « عليه السلام » : أما وتري ، فالحق وتركم . وأما وضعي عنكم [ ما أصبتم فليس علي ] ، إنه ما لي أن أضع حق الله عنكم ولا عن غيركم . وأما قتلة عثمان ، فلو لزمني قتلهم ( اليوم ) لقتلتهم بالأمس ( 2 ) . ونقول : تضمنت هذه الكلمة أموراً ، منها ما يلي : 1 - إن الذين قتلوا عثمان ، قد رأوا أن القرآن يحكم بقتل مثله ، أو فقل : إن عثمان يدخل في جملة الذين أمر القرآن بقتلهم . ولم يقل « عليه السلام » : إنهم أخطأوا في رأيهم هذا . . إما لأنه يوافقهم
--> ( 1 ) راجع : صفين للمنقري ص 189 والغدير ج 10 ص 310 والبداية والنهاية ج 7 ص 288 وبحار الأنوار ج 32 ص 450 ومستدرك سفينة البحار ج 8 ص 533 وأعيان الشيعة ج 1 ص 482 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 4 ص 16 . ( 2 ) راجع : الجمل لابن شدقم ص 67 وكتاب الفتوح لابن أعثم ج 2 ص 443 وبحار الأنوار ج 32 ص 19 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 7 ص 38 و 39 عن الإسكافي في نقض العثمانية .