السيد جعفر مرتضى العاملي

155

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الثاني : عثمان نفسه ، فلا بد أن يحاكم أولاً هو وولاته وأنصاره ، على كل أمر صدر منهم ، وأن يؤخذ للمظلومين منهم ، ولا بد من إجراء جميع الحدود التي تثبت موجباتها عليهم ، وترتيب جميع آثار تصرفاتهم عليهم ، بما في ذلك ما ارتكبوه من قتل وضرب ، وتشريد ، وسلب ونهب ، وتحريض و . . و . . الخ . . 9 - على أن من يرى كفر المقتول ، ويعتقد أن الإمام العادل لا يستطيع إجراء الأحكام فيه ، فيبادر هو إلى ذلك - ولو لشبهة - إما أنه لا عقوبة له ، أو أن عقوبته ستكون مخففة إلى حد كبير . . وهذا ما سوف يحدث المزيد من البلابل والقلاقل في داخل المجتمع الإسلامي كله . . 10 - قال ثابت بن عبد الله بن الزبير لسعيد بن عمرو بن عثمان : « صدقت ، ولكن المهاجرين والأنصار قتلوا أباك » ( 1 ) . وقالت عائشة لأبان بن عثمان حين أخذوا عثمان بن حنيف ، والسبابجة [ حراس بيت المال ] - وهم سبعون رجلاً من المؤمنين من شيعة علي - وانطلقوا بهم وبعثمان بن حنيف إليها : اخرج إليه فاضرب عنقه ، فإن الأنصار قتلوا أباك ( 2 ) .

--> ( 1 ) العقد الفريد ج 4 ص 110 والغدير ج 9 ص 157 عن أنساب الأشراف للبلاذري ج 5 ص 195 و 372 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 321 والدرجات الرفيعة ص 387 والنص والاجتهاد ص 443 وأعيان الشيعة ج 8 ص 141 وشرح إحقاق الحق ( الملحقات ) ج 32 ص 431 .