السيد جعفر مرتضى العاملي

341

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وليا ، ولم أقصر عنهما في ديني ، وحسبي ، وقرابتي ، فكن لي كما كنت لهما . فقال علي « عليه السلام » : أما الفرقة فمعاذ الله أن أفتح لها باباً ، وأسهل إليها سبيلاً . ولكني أنهاك عما ينهاك الله ورسوله عنه ، وأهديك إلى رشدك . وأما عتيق وابن الخطاب ، فإن كانا أخذا ما جعله رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأنت أعلم بذلك والمسلمون . ومالي ولهذا الأمر وقد تركته منذ حين ! ! ! فإما ألاّ يكون حقي ، بل المسلمون فيه شرع ، فقد أصاب السهم الثغرة ( أي نقرة النحر ) . وإما أن يكون حقي دونهم ، فقد تركته لهم ، طبت به نفساً . ونفضت يدي عنه استصلاحاً . وأما التسوية بينك وبينهما ، فلست كأحدهما ، إنهما وليا هذا الأمر ، فظلفا أنفسهما وأهلهما عنه ، وعمت فيه وقومك عوم السابح في اللجة . فارجع إلى الله - أبا عمرو - وانظر هل بقي من عمرك إلا كظمئ الحمار ، فحتى متى ؟ ! وإلى متى ؟ ! ألا تنهى سفهاء بني أمية عن أعراض المسلمين ، وأبشارهم ، وأموالهم . والله لو ظلم عامل من عمالك حيث تغرب الشمس لكان إثمه مشتركاً بينه وبينك . قال ابن عباس : فقال عثمان : لك العتبى ، وافعل ، واعزل من عمالي كل من تكرهه ، ويكرهه المسلمون . ثم افترقا ، فصده مروان بن الحكم عن ذلك ، وقال : يجترئ عليك