السيد جعفر مرتضى العاملي
342
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
الناس ، فلا تعزل أحداً منهم ( 1 ) . ونقول : قد يحتاج هذا النص إلى بعض التوضيح ، فنقول : 1 - إن ما دعا عثمان للطلب من علي « عليه السلام » أن لا يفتح للفرقة باباً هو تلك المحاولات التي كان « عليه السلام » بيذلها معه لمنع حدوث المخالفات ، ولدفع عثمان لمحاسبة عماله ، ومنع المنكرات التي كانت تحصل منهم . . إذ لم يصدر من علي « عليه السلام » تجاه عثمان أي شيء سوى ذلك . . 2 - إن عثمان يريد من علي « عليه السلام » أن يطيعه على حد طاعته لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلا يكون له معه أمر ولا رأي ، وقد استدل عليه بأن طاعته لأبي بكر وعمر كانت على حد طاعته للرسول « صلى الله عليه وآله » . . وهو أولى بذلك منهما ، لأنه أمس به رحماً ، وأقرب إليه صهراً . 3 - تحدث عثمان عن أنه إن كان المانع من طاعة علي « عليه السلام » له كطاعته لأبي بكر وعمر هو أن الحق لعلي دونه . . فقد كان هذا هو رأي علي « عليه السلام » معهما . . وقد عارض قليلاً ، ثم رضي وأطاع . . فلماذا لا يفعل مثل ذلك معه ، وإن كان المانع من الطاعة له ، والداعي للطاعة لهما هو أن سيرته وسيرتهما لم تكن حميدة . فلماذا أطاعهما . وعصاه .
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 9 ص 15 و 16 عن الواقدي في كتاب الشورى ، وكتاب الأربعين للشيرازي ص 227 و 228 .