السيد جعفر مرتضى العاملي
31
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
عليهم البعوث والندب ، حتى يكون دبر بعير أحدهم أهم عليه من صلاته . قال عثمان : سبحان الله ! ! شيوخ المهاجرين ، وكبار أصحاب رسول الله ، وبقية الشورى ، أخرجهم من ديارهم ، وأفرق بينهم وبين أهلهم وأبنائهم ؟ ! لا أفعل هذا . قال معاوية : فثالثة . قال : وما هي ؟ ! قال : اجعل لي الطلب بدمك إن قتلت . قال عثمان : نعم هذه لك ، إن قتلت فلا يطل دمي ( 1 ) . ونقول : قد تضمن هذا النص العديد من الأمور التي يحسن التوقف عندها ، فلاحظ ما يلي : المهاجرون التسعة : حين ذكر معاوية : أن الناس بعد وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » بايعوا أحد المهاجرين التسعة ، كأنه يريد الإيحاء بأن الخلافة إنما هي للمهاجرين دون غيرهم ، فالمهاجرون متقدمون على من عداهم . وإن هؤلاء التسعة هم المتقدمون على سائر المهاجرين ، فتكون الخلافة منحصرة فيهم .
--> ( 1 ) الإمامة والسياسة ( تحقيق الزيني ) ج 1 ص 33 و 34 و ( تحقيق الشيري ) ج 1 ص 48 - 49 .