السيد جعفر مرتضى العاملي
32
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وبذلك يكون ما فعله أبو بكر مشروعاً وخلافته صحيحة . . وما فعله سعد بن عبادة خارجاً عن دائرة الشرعية . وهو كلام باطل ، فإن الأمر بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » لرسول الله « صلى الله عليه وآله » يضعه حيث يشاء ، وليس للبشر فيه أي خيار ، ولا يحق لهم الاختيار . وقد اختار الله ورسوله علياً « عليه السلام » . . وقد نصبه رسول الله « صلى الله عليه وآله » للناس ولياً وهادياً في غدير خم ، وفي سواه . . وكل من تصدى لهذا الأمر سواه فهو غاصب له منه ، معتد فيه عليه . . لماذا يدعو عثمان علياً وسواه ؟ ! ذكر النص المتقدم : أن عثمان أرسل إلى علي « عليه السلام » ، وهو في المسجد يدعوه . . فلما أتاه وجد عند جماعة من الصحابة . وجرى ما جرى . . وظاهر السياق : أن عثمان أراد أن يهدد علياً « عليه السلام » وطلحة ، وسعداً ، والزبير ، وغيرهم من خلال معاوية . . وقد دلّت كلمات عثمان بالذات على ذلك ، فقد قال لهم : إن معاوية كان غائباً عنكم وعما نلتم مني ، وما عاتبتكم عليه وعاتبتموني . . فظهر ما يلي : 1 - إنه يأتي بعلي من المسجد ليوجه له ولمن أمرهم أن يأتوا معه اتهاماً صريحاً بأنهم قد نالوا منه ، 2 - إنه يريد من معاوية أن يدلي بدلوه في هذا الأمر ، ويصدر هذا التهديد لهم .