السيد جعفر مرتضى العاملي
302
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
موقفه « عليه السلام » لو أن عثمان طلب منه النصر بالفعل ؟ ! ونجيب : بأن من الجائز أنه « عليه السلام » بعد أن تأتيه موافقة عثمان على نصره سوف يأخذ العهود والمواثيق على عثمان . كما فعل في السابق بالتراجع عن المخالفة ، وبالتصدي لعماله . لأنه « عليه السلام » يعلم أن الناس لن يرضوا بالتخلي عن مطالبهم ، وأن الأمور ستنتهي إلى وقوع ضحايا ، فلم يكن يرى « عليه السلام » جواز المشاركة في قتلهم دفاعاً عمن يريد أن يمسك بالحكم ، ويعود إلى ممارساته التي لا يقرها الشرع ، ولا يرضاها أحد من الناس . . ويريد أن يبقى عماله على حالهم ، ولا يغيروا من سياساتهم شيئاً . ولعل عثمان أدرك أن علياً « عليه السلام » إذا عاد إلى التدخل ، فإنه سيشترط عليه أموراً صعبة لا يريد الالتزام بها . . وكان لا يزال يأمل بأن تأتيه العساكر من الشام ، والعراق ، وسائر البلاد . . لنصرته فرفض طلب علي « عليه السلام » . . وعاجله محاصروه ، بعد أن بلغهم طلبه النصر من عماله ، وأجهزوا عليه . . ثالثاً : إذا كان عثمان رفض نصرة علي « عليه السلام » ، ورجع الإمام الحسن إلى أبيه وأخبره بذلك ، فلا معنى لقولهم : إنه لما اقتحم الناس الدار « التفت عثمان إلى الحسن بن علي « عليه السلام » ، وهو جالس عنده ، فقال : سألتك بالله يا ابن الأخ إلا ما خرجت ، فإني أعلم ما في قلب أبيك من الشفقة عليك الخ . . » . رابعاً : ويدل على أن عثمان قد رفض نصرة علي « عليه السلام » خوفاَ